تقنية

أمريكيان على متن الرحلة الغامضة.. قارب مسروق على خط الصعيد مع كوبا


رحلة غامضة على متن قارب مسروق انطلق من ولاية فلوريدا الأمريكية، يقل رجالاً مسلحين، انتهت باشتباكات دامية مع حرس الحدود في كوبا.

المواجهة التي وقعت الأربعاء الماضي ازدادت غموضاً بعد أن كشفت منصة “أكسيوس” المزيد من المعلومات عنها.

وكشف مسؤولون أمريكيون لـ”أكسيوس” أن القارب، البالغ طوله 24 قدماً، والذي تورط في اشتباك دامٍ مع خفر السواحل الكوبي، قد سُرق من منطقة “فلوريدا كيز”، وكان يحمل على متنه مواطنين أمريكيين.

وأسفر الحادث عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين، وهو ما يمثل أحدث بؤرة توتر بين الولايات المتحدة وكوبا، في وقت تصعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها على النظام الشيوعي في الجزيرة للدفع نحو التغيير.

وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة تحقق في الحادث، وطلبت رسمياً من السلطات الكوبية السماح بالوصول إلى المصابين الستة، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي.

وتزعم السلطات الكوبية أن من كانوا على متن القارب فتحوا النار على خفر السواحل مع اقترابهم من حدود الدولة الجزيرة، ما دفع الضباط إلى الرد بإطلاق النار.

ولم يتم الكشف عن أسماء المتورطين في الهجوم، لكن المسؤول الأمريكي ذكر أن مالك القارب في فلوريدا أبلغ عن سرقته من قبل أحد الموظفين.

وأشار المسؤول إلى أن بعض من كانوا على متن القارب لديهم سجلات جنائية، وأكد مقتل مواطن أمريكي واحد على الأقل.

ويوجد مواطن أمريكي آخر ضمن المصابين يتلقى العلاج حالياً في كوبا.

ولا يزال الغرض من رحلة هذه المجموعة المسلحة إلى كوبا غير واضح، بينما تجري سلطات ولاية فلوريدا والجهات المحلية تحقيقاتها الخاصة.

وأكد مكتب شريف مقاطعة “مونرو” بفلوريدا لـ”أكسيوس” أنه يحقق في سرقة القارب. ووفقاً لتقرير المكتب، أبلغ المالك عن سرقة قاربه من منطقة “بيغ باين كي” في وقت متأخر من يوم الأربعاء، بعد تلقيه اتصالات من الصحفيين حول الواقعة.

وأوضح المالك للمحققين أنه يشتبه في رجل كان يساعده في أعمال تركيب البلاط ضمن مشروع تجديد، حيث استولى على القارب وترك شاحنته قرب الرصيف. وأشار التقرير إلى أن المشتبه به “لديه عائلة في كوبا، بما في ذلك ابنتان صغيرتان لا تزالان هناك”.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً جديداً على كوبا، هو الأشد منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، الأمر الذي يضع الجزيرة في واحدة من أكثر لحظاتها هشاشة منذ عقود.

وتواجه كوبا عزلة متزايدة بعدما أصبحت فنزويلا، التي كانت المورد الرئيسي للنفط للجزيرة، تحت ضغط أمريكي شديد بعد العملية العسكرية الأمريكية واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

أما روسيا، فرغم وعودها بإرسال شحنات نفط، لم تظهر سفنها حتى الآن. كما امتنعت دول مصدرة أخرى مثل البرازيل وأنغولا والجزائر عن التدخل، تجنباً لإثارة غضب الولايات المتحدة.

ومن جانبها، أوقفت المكسيك، التي أصبحت المزود الأساسي لكوبا بعد تراجع فنزويلا، شحنات النفط عقب تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية.

وداخل كوبا، تتفاقم الأزمة بسرعة، إذ تعاني البلاد من انقطاعات متكررة للكهرباء، ونقص حاد في البنزين وغاز الطهي، وتراجع مخزون الديزل اللازم لتشغيل مضخات المياه.

كما تراكمت القمامة في الشوارع، وارتفعت أسعار الغذاء، وأُلغيت بعض الفصول المدرسية، وتأجلت عمليات جراحية في المستشفيات.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى