تقنية

تزييف دعم ترامب.. خدعة الجمهوريين المنبوذين


وجد المرشحون الجمهوريون الذين تجاهلهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلاً بديلاً وهو التظاهر بأنهم حصلوا على تأييده.

ورغم تراجع شعبية الرئيس الأمريكي  ترامب إلا أنه لا يزال يهيمن على الحزب الجمهوري حيث يستخدم تأييده لمكافأة حلفائه، ومعاقبة منتقديه، وتعزيز قبضته على الحزب.

هذا الأمر دفع الجمهوريين المشاركين في السباقات الانتخابية على مستوى البلاد إلى التطلع إلى مباركة ترامب، والترويج لتأييده لهم واللجوء إلى بعض التضليل عندما لا يحصلون على دعمه وذلك وفقا لما ذكره موقع “أكسيوس” الأمريكي.

وأشار “أكسيوس” إلى قلق الكثير من الناشطين الجمهوريين من أن يقدم الناخبون دعمهم لمرشحين يعتقدون خطأً أنهم يحظون بدعم ترامب وسط الاستعدادات المكثفة لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتزايدت هذه المخاوف في جنوب غرب تكساس حيث أرسل فريق ترامب خطاب إنذار إلى مرشح الكونغرس براندون هيريرا الذين اتهموه بتعديل صورة في منشور انتخابي بطريقة خادعة ليظهر وكأنه مع ترامب.

وكان ترامب قد أعلن دعمه لمنافس هيريرا في الانتخابات التمهيدية الجمهورية وهو النائب توني غونزاليس، الذي يواجه ضغوطًا كبيرة من الجمهوريين الذين يطالبونه بالاستقالة وسط مزاعم بأنه أرسل رسائل نصية ذات محتوى جنسي صريح إلى موظفة سابقة، انتحرت لاحقًا.

من بين المرشحين الآخرين الذين نبذهم ترامب، لكنهم يتباهون بعلاقاتهم معه السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا الذي سبق وصوت لإدانة ترامب لدوره في التحريض على أعمال الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021.

وبالفعل، أعلن ترامب تأييده لمنافسة كاسيدي النائبة الجمهورية جوليا ليتلو لكن إعلانات حملة سيناتور لويزيانا لا تظهر ذلك.

ويركز أحد الإعلانات على صورة لكاسيدي واقفًا خلف ترامب أثناء توقيع الرئيس الأمريكي على مشروع قانون لمكافحة الفنتانيل الذي شارك السيناتور الجمهوري في رعايته.

ويركز إعلان آخر على جهوده لمكافحة عمليات عبور الحدود غير القانونية ويقول كاسيدي فيه “لقد عملت مع الرئيس لوقف هذا” بينما تظهر صورة لترامب على الشاشة.

وهناك أيضا السيناتور السابق كولتون مور من ولاية جورجيا التي زارها ترامب الأسبوع الماضي ليعلن دعمه لمرشح مجلس النواب كلايتون فولر قائلا “نريد التصويت لكلاي.. سيفوز”.

لكن مور، يصف نفسه بأنه “المدافع الأول” عن ترامب في هذه الانتخابات ويروج بقوة لدوره في دعم مزاعم ترامب التي لم تثبت صحتها بشأن تزوير الانتخابات في جورجيا عام 2020.

كما يسلط مور الضوء على مساعيه للتحقيق مع المدعية العامة لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، بتهمة مقاضاة ترامب بتهمة التدخل في فرز الأصوات في الولاية عام 2020.

ويبث مور إعلانا تلفزيونيا يظهر صورة له مع ترامب وهما يبتسمان جنبًا إلى جنب، ويتضمن مقطعًا لترامب يقول فيه إن مور “يستحق الشكر”.

أما أليكس بالاز من ولاية داكوتا الشمالية والذي يخوض منافسةً في الانتخابات التمهيدية ضد النائبة جولي فيدورشاك، المدعومة من ترامب فنشر الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو له وهو يتلقى مكالمة هاتفية ساخرة من الرئيس.

ويقول بالاز في الهاتف “لطفك كبير يا سيدي. أقدر قولك هذا… نعم يا سيدي، أعتقد أنني الوحيد الذي يمتلك الخبرة اللازمة لأكون نائب ولاية داكوتا الشمالية.. أقدر كل هذا الدعم، حقًا”.. ولاحقا قال بالاز إن المكالمة كانت “مزحة”.

ترامب وفريقه سبق وأن مروا بمثل هذه المواقف من قبل، فخلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، دحض مساعدوه أكثر من مرة مزاعم المرشحين الذين اعتبروهم يلمحون زورا إلى حصولهم على دعم ترامب.

ويمتلك ترامب العديد من الأدوات لتوضيح من يحظى بدعمه ومن لا يحظى به من خلال نشر حملته السياسية لإعلانات توضح ذلك.

ومن المتوقع أيضا أن يكثف ترامب ظهوره للترويج لمرشحيه المفضلين، الذين يمدحهم كثيرًا على حسابه في منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”.

ومع ذلك يحذر كبار الجمهوريين من أن الادعاءات الكاذبة حول دعم ترامب قد تأتي بنتائج عكسية وقال أحد العاملين في الحزب الجمهوري لموقع أكسيوس “الأمر كله مجرد لهو ولعب حتى يستخدم ترامب حسابه في تروث سوشيال ومنصته الإعلامية لمهاجمة المرشح الذي ادعى ظاهريًا حصوله على دعمه دون أن يحصل عليه فعليًا”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى