تقنية

عهد بعد ورطة.. سفير أمريكا يخمد فتيل أزمة مع فرنسا


سفير أمريكا يتعهد لفرنسا بعدم التدخل في سياستها وذلك على خلفية عدم تجاوبه مع استدعائه للخارجية الفرنسية، في تخلف كاد يشعل فتيل أزمة.

وتعهد السفير الأمريكي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بعدم التدخل في السياسة المحلية، خلال اتصال أجراه مع وزير الخارجية جان نويل بارو، بعدما طالبه بتفسير لعدم تجاوبه مع استدعائه إلى الوزارة، بحسب ما أفادت أوساط بارو لوكالة فرانس برس، الثلاثاء.

وتغيّب كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر زوج إيفانكا، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن استدعائه إلى الخارجية على خلفية تصريحات بشأن مقتل ناشط من أقصى اليمين في فرنسا.

وسبق أن استُدعي بسبب انتقاده تعامل باريس مع الحوادث المرتبطة بمعاداة السامية، وتغيب عن ذلك الاجتماع أيضًا، وأوفد ممثلًا عنه.

وبعد ساعات من طلب فرنسا توضيحًا بشأن غياب كوشنر، كشفت أوساط بارو أن السفير أجرى اتصالًا بوزير الخارجية.

وأضافت أن بارو «ذكّره بالأسباب التي أدت إلى الاستدعاء: لا يمكن لفرنسا أن تقبل بأي شكل من أشكال التدخل في النقاش الوطني العام أو تسييسه من قبل سلطات دولة ثالثة».

وأضافت: «أخذ السفير علمًا بذلك، وأعرب عن رغبته في عدم التدخل في نقاشاتنا العامة، وذكّر بالصداقة التي تجمع فرنسا بالولايات المتحدة».

بدورها، أعلنت السفارة الأمريكية في باريس أن كوشنر أجرى اتصالًا هاتفيًا «صريحًا ووديًا» مع وزير الخارجية الفرنسي، ساهم في تخفيف حدة التوتر الدبلوماسي على خلفية مقتل الناشط في ليون.

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في باريس: «تحدث السفير كوشنر ووزير الخارجية بارو اليوم خلال اتصال هاتفي صريح وودّي».

وأضاف أن الجانبين أكدا خلال المكالمة «التزامهما المشترك بالعمل معًا، إلى جانب جميع الوزراء والمسؤولين الفرنسيين الآخرين، بشأن العديد من القضايا التي تهم الولايات المتحدة وفرنسا، لا سيما مع احتفال البلدين بمرور 250 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المتينة بينهما».

وكان بارو قد طالب كوشنر بتفسيرات إثر تخلفه عن أمر استدعائه، لكنه أكد أن العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة لن تتأثر بهذه الواقعة.

وصرّح لإذاعة «فرانس إنفو»، الثلاثاء: «إنه لأمر مفاجئ»، مضيفًا: «عندما يُشرَّف المرء بتمثيل بلده، الولايات المتحدة، في فرنسا كسفير، عليه الالتزام بأبسط قواعد الدبلوماسية والاستجابة لاستدعاءات وزارة الخارجية».

وشدد بارو على ضرورة «التحدث معه» لتوضيح الموقف.

وأضاف: «أعتقد أن جميع الفرنسيين يشعرون بالشيء نفسه. فنحن لا نقبل أن تتدخل الدول الأجنبية في نقاشنا السياسي الوطني، مهما كانت الظروف».

وتابع الوزير: «هذا هو الحوار الذي يجب أن نخوضه»، مشيرًا إلى أن باريس ترغب أيضًا في إثارة مسألة العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من الشخصيات الأوروبية، من بينهم المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون.

ومع ذلك، قال بارو إن هذه التطورات «لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة»، مضيفًا: «لقد تجاوزت العلاقات عواصف أخرى، لكن هذا سيؤثر بطبيعة الحال على قدرته على أداء مهمته في بلادنا».

واتخذت فرنسا، الإثنين، إجراءات لمنع كوشنر من مقابلة وزرائها.

وعندما سُئل عما إذا كان من الممكن إعلان السفير شخصًا غير مرغوب فيه، لم يُجب بارو بشكل مباشر.

وأفاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن السفير اعتذر عن عدم الحضور بسبب «التزامات شخصية»، وأرسل بدلًا منه مسؤولًا رفيع المستوى في السفارة.

واستُدعي كوشنر إلى الخارجية بعدما أعادت السفارة الأمريكية في باريس نشر تصريحات لإدارة ترامب بشأن مقتل الناشط كانتان دورانك، البالغ من العمر 23 عامًا.

وقضى الناشط متأثرًا بإصابة بالغة في الرأس، جراء تعرضه لاعتداء عنيف من منتمين إلى اليسار الراديكالي في 12 فبراير/شباط الجاري، على هامش تظاهرة في مدينة ليون.

وأدانت إدارة ترامب «الإرهاب» في فرنسا، وحذرت من العنف اليساري بعد تعرض الناشط اليميني للضرب حتى الموت.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى