«ذات الرداء الأحمر» تخطف الأضواء في خطاب «حالة الاتحاد»
في مشهد لافت خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس، خطفت النائبة كات كاماك، الأنظار.
النائبة الجمهورية جلست وسط صفوف الديمقراطيين مرتدية فستاناً أحمر، وهو اللون المرتبط تقليدياً بالحزب الجمهوري.
اللقطات التي بثتها وسائل الإعلام أظهرت كاماك وهي تهتف بحرارة وتصفق لكلمات ترامب، في وقت التزم فيه معظم النواب الديمقراطيين مقاعدهم بوجوه متجهمة.
وسرعان ما تحولت “المرأة ذات الفستان الأحمر” إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتكشف هويتها ودوافعها، بحسب مجلة نيوزويك.
أوضحت كاماك أنها اختارت الجلوس بين الديمقراطيين “لتكون قدوة”، مؤكدة أن القضايا الوطنية الكبرى يجب أن توحّد المشرعين رغم الخلافات الحزبية.
وقالت إن حماية المواطنين، وإنفاذ القانون، وتأمين الحدود، وتعزيز الاقتصاد، “قضايا تتطلب الوقوف لا الجلوس”، معتبرة أن “القيادة بالقدوة تعني وضع أمريكا أولاً”. وأشارت إلى أنها أرادت التعبير عن دعمها لسياسات الإدارة حتى في قلب المعسكر المعارض.
من هي كاماك؟
تمثل كاماك، البالغة 36 عاماً، الدائرة الثالثة في ولاية فلوريدا منذ عام 2021، وهي دائرة محافظة تضم أجزاءً من شمال الولاية. وتُعد من أصغر النساء الجمهوريات في الكونغرس، وبرزت كأحد الأصوات المحافظة الداعمة بقوة لأجندة ترامب.
حصلت كاماك على تأييد الرئيس في سعيها لإعادة انتخابها عام 2026، ويُتوقع على نطاق واسع أن تحافظ على مقعدها بعدما نالت أكثر من 61 في المئة من الأصوات في الانتخابات السابقة.
وتستحضر كاماك في خطابها السياسي سيرة شخصية تصفها بأنها انتقلت “من التشرد إلى الكونغرس”. ووفق سيرتها الانتخابية، عانت أسرتها من فقدان العمل خلال إدارة باراك أوباما، ما أدى إلى فترة تشرد عاشتها مع والدتها قبل أن تشق طريقها في العمل السياسي.
خطاب ترامب
وسجّل خطاب ترامب رقماً قياسياً كأطول خطاب حالة اتحاد في التاريخ الحديث، إذ تجاوز ساعة وأربعين دقيقة. واستعرض خلاله أولويات إدارته في ملفات الهجرة، والأمن القومي، والاقتصاد، والسياسة الخارجية، في ظل أجواء سياسية شديدة الاستقطاب وقبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
الخطاب لم يخلُ من توتر، إذ شهد نقاشاً حاداً مع النائبة الديمقراطية إلهان عمر، كما طُرد النائب الديمقراطي آل غرين بعد احتجاجه داخل القاعة. وفي المقابل، ألقت حاكمة فرجينيا أبيجيل سبانبرغر الرد الرسمي باسم الديمقراطيين، مركزة على القضايا الاقتصادية وانتقاد سياسات الإدارة.
ظهور كاماك أثار موجة تفاعل كبيرة على منصة “إكس”، حيث أشادت حسابات محافظة بـ“شجاعتها” في إظهار الدعم للرئيس وسط خصومه، بينما انتقدها آخرون معتبرين الخطوة استعراضاً سياسياً.
حسابات انتخابية
رغم أن كاماك لا تواجه منافسة قوية متوقعة في دائرتها المحافظة، فإن الصورة الأوسع في مجلس النواب تبدو أكثر تعقيداً. فالأغلبية الجمهورية ضئيلة، وتشير استطلاعات عدة إلى تقارب في حظوظ الحزبين قبل انتخابات 2026، ما يجعل أي تحول محدود في عدد المقاعد كفيلاً بتغيير ميزان السيطرة على المجلس.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



