فرنسا وإسبانيا في سباق السياحة العالمي.. منافسة على الزوار والإيرادات
رغم احتفاظ فرنسا بلقب الوجهة السياحية الأولى عالميا باستقبالها 102 مليون زائر في 2025، تتصاعد المنافسة بشكل واضح مع إسبانيا التي سجلت 97 مليون سائح أجنبي في العام نفسه، لكنها حققت عائدات مالية أعلى بلغت 135 مليار يورو، مقابل 77 مليار يورو لفرنسا.
وبينما تؤكد فرنسا استمرار ريادتها، يرى خبراء أن المنافسة حقيقية سواء على مستوى أعداد الزوار أو حجم الإيرادات، إذ تسعى كل دولة إلى تعزيز موقعها في ترتيب الوجهات السياحية العالمية، بحسب إذاعة “فرانس إنفو” الفرنسية.
وتشكك وكالة أتو فرانس، المسؤولة عن الترويج للسياحة الفرنسية في الخارج، في بعض هذه الأرقام، مشيرة إلى أن السلطات الإسبانية تعتمد مفهوما أوسع لاحتساب الإنفاق السياحي، ما يفسر جزءا من الفارق في الإيرادات المعلنة.
ويخطط وزير السياحة الفرنسي سيرج بابان لتنويع العروض السياحية عبر تطوير قطاعات جديدة، مثل السياحة الزراعية لإبراز المزارع المحلية، والسياحة المرتبطة بالنبيذ للترويج لكروم العنب المنتشرة في مختلف المناطق. كما يسعى إلى تعزيز مناطق الأرياف المحيطة بالمراكز السياحية الكبرى، التي غالبا ما تُهمل رغم ما تملكه من مقومات طبيعية وثقافية.
وتظل قدرات الإقامة أحد أبرز التحديات أمام القطاع السياحي في فرنسا، سواء من حيث العدد أو مستوى الجودة، إذ تظهر بعض المنشآت، خصوصا في المناطق الجبلية والساحلية، قديمة وتحتاج إلى تحديث.
وفي المقابل، تتمتع إسبانيا بميزة واضحة، حيث تزيد سعتها الفندقية بنحو 40% عن فرنسا، ما يمنحها أفضلية كبيرة في استيعاب الأعداد المتزايدة من السياح.
ومن القضايا الحرجة أيضا نقص اليد العاملة المؤهلة في القطاع السياحي، إذ لا تزال هناك نحو 61 ألف وظيفة شاغرة، ويرجع ذلك جزئيا إلى ضعف توفر مرافق الإقامة للعاملين الموسميين، ما يحد من قدرة القطاع على التوسع والنمو السريع.
ورغم هذه التحديات، سجلت السياحة الفرنسية نموا ملحوظا في أعداد الزوار، إذ ارتفع عدد السياح الدوليين من 100 مليون في 2024 إلى 102 مليون في 2025، بزيادة قدرها مليونا سائح خلال عام واحد. وأسهم هذا النمو في تحقيق إيرادات قياسية بلغت 77.5 مليار يورو، بارتفاع نسبته 9 في المئة مقارنة بالعام السابق، وفقا لبيانات وزارة السياحة الفرنسية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



