تقنية

«ميتيور».. صاروخ بقدرات خاصة يمنح أوروبا استقلالًا استراتيجيًا


في محاولة من أوروبا لتعزيز استقلاليتها في القدرات القتالية الجوية وتقليل اعتمادها على سلسلة إمداد صواريخ أمريكية الصنع، يبرز صاروخ «ميتيور» كأداة تعيد تشكيل ديناميكيات القتال الجوي الحديث.

فماذا نعرف عن صاروخ ميتيور الأوروبي؟

  • يعد أحد أكثر صواريخ جو-جو قدرةً على المدى البعيد.
  • صمم للسيطرة على الاشتباكات بعيدة المدى ضد الأهداف عالية القيمة والمناورة
  • جرى تطويره لاستعادة التفوق الكمي للقوات الجوية الأوروبية في القتال الجوي.

ووفقا لموقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي فإن “ميتيور” لا يتميز بالمدى فحسب، بل أيضا بالطاقة المستدامة على المدى البعيد، كما أنه يعيد تشكيل ديناميكيات القتال الجوي الحديث، مشيرًا إلى أن الميزة الرئيسية التي يتمتع بها مقارنة بنظائره الأمريكية في “منطقة عدم الإفلات” الواسعة، مما يعني أنه بمجرد إطلاقه، تزداد احتمالية إصابته للهدف بشكل كبير.

وطورت شركة “إم بي دي إيه” وهي تحالف يضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد صاروخ “ميتيور” الذي دخل الخدمة في العقد الثاني من الألفية الثانية.

وتم تصميم الصاروخ ليحل محل أو يتفوق على صواريخ الرادار شبه النشطة والنشطة القديمة، كما تم تصميمه لمواجهة الطائرات عالية السرعة والمقاتلات الرشيقة وطائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (أواكس) وطائرات التزود بالوقود.

الاستقلال الاستراتيجي

وكان “ميتيور” جزءًا من مسعى أوروبي واسع النطاق لتحقيق الاستقلالية الاستراتيجية في أنظمة القتال الجوي.

وعلى عكس صواريخ “الدفع والانطلاق” التي تعمل بالوقود الصلب، مثل صاروخ “إيه آي إم- 120″، يستخدم “ميتيور” محركا نفاثا قابلًا للتحكم في قوة الدفع.

وبعد الدفعة الأولى، يحافظ المحرك النفاث على قوة الدفع طوال الرحلة، مما يوفر دفعًا مستمرًا بدلًا من تناقص الطاقة والنتيجة هي سرعة عالية في عمق نطاق الاشتباك ومنطقة “عدم إفلات” واسعة.

باختصار، تقل فرص “ميتيور” في تجاوز الهدف أو مناورته، نظرًا لقدرته العالية على المناورة في المراحل النهائية.

ويعتمد “ميتيور” على باحث راداري نشط في المرحلة النهائية ويتم تحديث مساره عبر وصلة بيانات من الطائرة التي تطلقه، حيث ينافس “ميتيور” صاروخ “إيه آي إم-9 سايدويندر” الأمريكي.

مميزات:

  • المدى المعلن: أكثر من 100 كيلومتر لكن المقياس الأهم يظل منطقة عدم الإفلات
  • يتميز بمقاومة عالية للإجراءات المضادة
  • مصمم تحديدا للاشتباكات على ارتفاعات عالية وبسرعات عالية.

ويمكن دمج صاروخ “ميتيور” في طائرات “يوروفايتر تايفون”، و”داسو رافال”، و”ساب غريبن”، و”إف-35” مما يحقق أثرا استراتيجيا يكمن في أن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجوية والقوات الجوية الحليفة ستتشارك في قدرة عالية المستوى في مجال الاشتباك الجوي خارج مدى الرؤية.

تكتيكيا، يجبر صاروخ “ميتيور” الخصوم على الاشتباك من مسافة أبعد والبقاء على ارتفاع منخفض، أو خارج نطاق الاشتباك وهو أمر مثالي لمواجهة الطائرات الكبيرة، مثل طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (أواكس)، وطائرات الاستطلاع والمراقبة والاستطلاع، وطائرات التزود بالوقود، ومقاتلات العدو قبل الاشتباك المباشر.

كما يستفيد “ميتيور” من الأهداف المتصلة بشبكة، حيث يعمل بأفضل كفاءة عند دمجه مع رادار “إيه إيي إس إيه” ونظام توجيه طائرات أواكس، وشبكات وصلات البيانات.

وأدت قدرات الصاروخ إلى تغيير عقيدة الاشتباك الجوي خارج مدى الرؤية، مما أدى إلى تغيير حسابات المجال الجوي المتنازع عليه.

ويعزز “ميتيور” استقلالية أوروبا في القدرات القتالية الجوية ويقلل اعتمادها على سلسلة إمداد صواريخ “إيه آي إم-120” وهو ما يؤدي إلى زيادة مصداقية الردع في مهام مراقبة المجال الجوي لحلف الناتو، وهو أمر بالغ الأهمية في منطقتي البلطيق ودول الشمال الأوروبي.

وفي المستقبل القريب، قد يسهم دمج الصاروخ في طائرات “إف-35” في تعزيز تفوق الناتو في القتال الجوي خارج مدى الرؤية بشكل كبير، وستزداد أهمية الصاروخ مع زيادة اعتماد القتال الجوي على أجهزة الاستشعار والشبكات والتوجه نحو القتال من مسافة بعيدة.

كما أنه من المتوقع أن يؤثر صاروخ “ميتيور” على تصميم صواريخ القتال الجوي من الجيل السادس.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى