تقنية

كواليس جلسة واقعة «الملابس النسائية» بمصر.. حضور المتهمين وغياب الضحية


تزامن وصول المتهمين في واقعة تصوير شاب بملابس نسائية بمصر إلى المحكمة مع تغيب المجني عليه، وسط كشف تفاصيل الاتهامات المنسوبة إليهم.

شهدت المحكمة وصول المتهمين في واقعة تصوير شاب بقرية ميت عاصم بملابس نسائية في مصر لحضور الجلسة المحددة لنظر القضية، بينما تغيب المجني عليه عن المثول أمام الدائرة المختصة. وكشف محامي المجني عليه أن موكله لم يتمكن من حضور جلسة اليوم بسبب احتجازه داخل مستشفى الأمراض النفسية لتلقي العلاج، في أعقاب التداعيات التي تعرض لها.

تفاصيل أولى جلسات واقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية

في سياق التحقيقات، أكد عمدة قرية ميت عاصم، خلال أقواله، أنه صفع المجني عليه في محاولة منه لإنهاء الأزمة، مبررًا ذلك بأن هدفه كان السيطرة على الموقف ومنع الاعتداء عليه من جانب آخرين.

وأشار إلى أنه لم يشاهد الشخص الذي ألبس الشاب ما يُعرف بـ«بدلة الرقص»، وفق ما ورد بأقواله الرسمية.

وكشفت التقارير الطبية أن المجني عليه يعاني من كسر بعظم الأنف، مع اشتباه في وجود كسر بعظام الفك العلوي، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له.

تفاصيل القضية وأمر الإحالة

جاء في أمر الإحالة أن جهات التحقيق قررت إحالة 6 متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بأنه في 11 فبراير/ شباط 2026، بدائرة مركز بنها، استعرضوا القوة ولوّحوا بالعنف والتهديد قبل المجني عليه «إسلام محمد» وذويه.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين توجهوا إلى مسكن المجني عليه بعد التأكد من تواجده بداخله، واقتحموا المنزل نهارًا على مرأى ومسمع من أسرته وعشيرته، وألبسوه ملابس نسائية بقصد النيل منه، وطافوا به في نطاق المنطقة تحت وطأة التهديد، بقصد ترويعه وتخويفه وإلحاق الأذى به.

وأكد أمر الإحالة أن تلك الأفعال من شأنها إلقاء الرعب في نفس المجني عليه وذويه والغير، وتكدير أمنهم وسكينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر، خاصة أن المتهمين كانوا أكثر من شخصين، وكان بعضهم حائزًا لأسلحة بيضاء وأدوات.

جرائم مقترنة بالواقعة

ذكر أمر الإحالة أن الجناية ارتبطت بأخرى، إذ أقدم المتهمون، في الزمان والمكان نفسيهما، على خطف المجني عليه بالقوة والتهديد، ونقله إلى مسكنهم بعيدًا عن أعين أسرته، حال كونهم أكثر من شخصين، وكان بعضهم يحمل أسلحة بيضاء وأدوات، فيما اشتركت المتهمتان الخامسة والسادسة بطريق الاتفاق والمساعدة.

كما نسبت النيابة إلى المتهمين تهمة هتك عرض المجني عليه بالقوة، بعدما أشهر أحدهم سلاحًا أبيض في وجهه، وقام آخرون بتقييده وتجريده من ملابسه تحت التهديد، وارتكبوا أفعالًا مخلة على النحو الوارد بالتحقيقات.

وأوضح أمر الإحالة أن المتهمين قبضوا على المجني عليه واحتجزوه دون سند قانوني، وقيدوا حريته، واعتدوا عليه بالضرب مستخدمين أسلحة بيضاء «سنجة» وأدوات، ما نتج عنه إصابات أثبتها التقرير الطبي والشرعي، وتطلبت علاجًا تجاوز 20 يومًا.

كما تضمن أمر الإحالة اتهامهم بدخول بيت مسكون في حيازة المجني عليه وذويه بالقوة، بقصد ارتكاب الجرائم سالفة البيان، حال كونهم أكثر من شخصين، وكان المتهم الرابع يحمل سلاحًا.

تصوير ونشر دون رضاه

تضمن ملف القضية اتهام المتهمين بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه، عبر تصويره داخل مكان خاص دون رضاه باستخدام هاتف محمول، في أوضاع مخلة، ثم نشر الصور ومقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يمثل انتهاكًا صريحًا للخصوصية والقيم الأسرية.

كما أسندت إليهم النيابة حيازة وإحراز أسلحة بيضاء «سنجة» دون ترخيص، وأدوات تُستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.

وأثبت محضر التحريات الرسمي اعتراف المتهمين بأنهم بيتوا النية وعقدوا العزم على الانتقام من المجني عليه وتأديبه أمام أهالي منطقته، حيث اعتدوا عليه بالضرب المبرح، ما أسفر عن إصابته بكدمات وسحجات متفرقة في أنحاء جسده، قبل أن يُرغموه، تحت التهديد، على ارتداء ملابس نسائية وتصويره في وضع مهين، بقصد التشهير به ومنعه من الاستمرار في ارتباطه العاطفي بابنة أحد المتهمين.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى