تقنية

بين هدير الصواريخ ورهانات القمم.. أوكرانيا تستقبل خامس أعوام الحرب


مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الخامس في 24 فبراير/شباط الجاري، تتقاطع مسارات الدبلوماسية مع تصعيد ميداني كبير بين الجانبين.

وأعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف أن الأسابيع المقبلة قد تحمل «أخبارًا سارة» بشأن عملية السلام في أوكرانيا، مشيرًا إلى احتمال عقد محادثات خلال ثلاثة أسابيع تمهد لقمة بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، وربما لقاء ثلاثي لاحق يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ويتكوف في مقابلة على قناة «فوكس نيوز» إنه أجرى ما يصل إلى 8 محادثات مع بوتين، مضيفًا أن الرئيس الروسي «كان دائمًا صريحًا» خلال اجتماعاتهما.

شرط ترامب للمشاركة

وأوضح أن ترامب لن يشارك في أي لقاء ثلاثي ما لم يكن واثقًا من أنه سيقود إلى «نتيجة أفضل» واعتماد اتفاق فعلي.

وجاءت هذه التصريحات عقب جولة محادثات في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط، ترأس الوفد الروسي خلالها مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي، الذي وصف النقاشات بأنها «صعبة لكنها عملية»، مع الإعلان عن لقاء جديد قريبًا دون تحديد موعد أو مكان.

كما سبقت هذه الجولة اجتماعات مغلقة في أبوظبي أواخر يناير/كانون الثاني وأوائل فبراير/شباط، ضمت ممثلين عن موسكو وكييف وواشنطن، ناقشت القضايا العالقة في خطة سلام أمريكية، وأعقبتها عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا بواقع 157 مقابل 157.

صواريخ على كييف 

ميدانيًا، سُمع دوي انفجارات فجر الأحد في كييف، بعدما حذرت السلطات من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من دخول الحرب عامها الخامس.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة حالة التأهب الجوي، مطالبة السكان بالبقاء في الملاجئ، قبل أن يؤكد رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو أن «العدو يهاجم العاصمة بالأسلحة البالستية».

وامتدت حالة التأهب إلى مختلف أنحاء البلاد، في وقت تواصل فيه روسيا، التي تسيطر على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، استهداف مناطق مدنية وبنى تحتية، ما فاقم أزمة الطاقة خلال فصل الشتاء، مع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 10 درجات مئوية تحت الصفر.

وفي مدينة لفيف غرب البلاد، أسفرت انفجارات في الساعات الأولى من صباح الأحد عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصًا على الأقل، وفق السلطات المحلية.

مكاسب ميدانية متنازع عليها

على الجبهة الشرقية، تواصل القوات الروسية تقدمها، ولو ببطء، خصوصًا في دونباس، بينما أعلنت موسكو أن وحدات من مجموعة «الشمال» حيدت مجموعة هجومية أوكرانية في مقاطعة سومي.

وفي المقابل، قال زيلينسكي في مقابلة صحفية إن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع في جنوب البلاد، دون تحديد الإطار الزمني، وهو ما لم يتسن التحقق منه بشكل مستقل.

وأشار مدونون عسكريون إلى أن بعض المكاسب الأوكرانية قد تكون ارتبطت بفرض قيود على استخدام نظام «ستارلينك» في الجبهة، عقب إعلان مؤسسه إيلون ماسك اتخاذ إجراءات لمنع استخدامه من قبل القوات الروسية.

مسار سياسي تحت الضغط

دبلوماسيًا، أكد زيلينسكي أنه سيعمل لضمان أن تؤدي المفاوضات إلى «نتائج من أجل السلام»، مشددًا على أن أوكرانيا «لن تقف في طريق السلام»، في ظل ضغوط متزايدة من إدارة ترامب لدفع كييف نحو تنازلات.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا عبر الفيديو لما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا، بمشاركة زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، بينما لا تبدو الولايات المتحدة جزءًا من هذا الإطار حتى الآن.

ورغم الحديث الأمريكي عن اختراق محتمل، لم تُوقَّع أي وثائق في جنيف، ولا تزال تفاصيل أي اتفاق غامضة، في وقت تستمر المعارك على الأرض بوتيرة عالية، تعكس الفجوة بين لغة التفاؤل الدبلوماسي والميدان.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى