سيارة بـ70 ألف يورو تتحول إلى قطعة جامدة.. اختفاء خدمة اشتراك يشلّ حركتها
تخيّل أن تمتلك سيارة رياضية متعددة الاستخدامات كهربائية حديثة، دفعت فيها أكثر من 70 ألف يورو، لكنها لا تتحرك مليمترا واحدا منذ عام كامل.
ليست المشكلة في البطارية أو المحرك، ولا بسبب حادث؛ فالسبب بسيط وغريب في الوقت نفسه: توقّف خدمة رقمية مرتبطة بالسيارة عن العمل، ولم يعد بالإمكان تجديدها.
وقال موقع Auto Plus الفرنسي المتخصص في السيارات إن القصة حدثت في مدينة Southampton بالمملكة المتحدة، وتخص سيارة فيسكر أوشن Fisker Ocean. وهذه السيارة من الفئة الرياضية الصديقة للبيئة التي كان يُسعى من خلالها إلى منافسة أبرز السيارات في فئتها.
أما مالك السيارة، فقد وجد نفسه أمام مركبة شبه جديدة متوقفة أمام منزله، لكنها غير قابلة للاستخدام، بحسب تقرير موقع Computer Hoy.
والمشكلة لم تكن في الهيكل أو البطارية، بل في تطبيق وخدمة اشتراك اختفيا بعد إفلاس الشركة المصنِّعة.
وبحسب موقع Computer Hoy، اشترى هذا المواطن البريطاني منذ عدة سنوات سيارة Fisker Ocean مقابل أكثر من 70 ألف يورو.
ومنذ نحو عام، توقفت السيارة عن العمل بالكامل. فالمكونات الميكانيكية سليمة، والبطارية عالية الجهد في حالة ممتازة، لكن الاشتراك الرقمي المرتبط بالسيارة انتهت صلاحيته، ولم يعد بالإمكان تجديده بعد أن أعلنت الشركة إفلاسها وتم إغلاق الخوادم. النتيجة: السيارة سليمة تمامًا، لكنها ترفض الانطلاق.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن هذا الموقف ليس فريدًا في عالم Fisker Inc.؛ فقد أعلنت الشركة المصنِّعة للسيارات الكهربائية إفلاسها عام 2024، وتم بيع 419 سيارة Fisker Ocean فقط في المملكة المتحدة. وعندما توقفت الخوادم عن العمل، توقفت بعض السيارات تمامًا بسبب شهادة رقمية منتهية، أو تحديثات مفقودة، أو أخطاء برمجية غير مُصحَّحة.
وأوضح أنه لم يعد تشغيل السيارة يعتمد على حالتها الميكانيكية، بل على البرامج والخدمات الرقمية التي لم تعد موجودة.
وتعكس هذه القصة واقعًا جديدًا يكتشفه كثير من السائقين اليوم: فالسيارات الحديثة لم تعد مجرد مركبات، بل أصبحت حواسيب على عجلات.

وأضاف الموقع الفرنسي أن المفاتيح الرقمية، وبدء التشغيل عبر التحقق عن بُعد، والوظائف المقفلة خلف الاشتراك، كلها تعتمد على البرامج والاتصال بالإنترنت.
وبعض الشركات تفرض رسومًا على ميزات مثل تدفئة المقاعد أو مساعدات القيادة كخدمات مدفوعة. وإذا توقفت هذه الخدمات المرتبطة بالخوادم البعيدة، فإن أي انقطاع قد يوقف السيارة بالكامل، بما في ذلك عناصر ملموسة مثل السقف المتحرك أو النوافذ.

وفي حالة Fisker، كانت عدة خدمات حيوية مرتبطة بالسحابة الإلكترونية والتحديثات عن بُعد، وأحيانًا بمزوّدين خارجيين.
ووفقًا للموقع الفرنسي، فإنه إذا أُغلق أحد هؤلاء المزوّدين أو تم إيقاف الخوادم لتقليل التكاليف، يجد المالك نفسه أمام سيارة لم تعد برامجها مدعومة.
وتحاول جمعيات مثل جمعية مالكي Fisker وفرعها الفرنسي تنظيم الوصول إلى القطع وأدوات التشخيص والبرامج للحفاظ على عمل السيارات. وفي فرنسا، سُلِّمت نحو 165 سيارة Ocean، وطُلب من بعض العملاء الذين لديهم عقود إيجار طويلة المدى إعادة السيارة لأسباب تتعلق بالسلامة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز


