خبير اقتصادي يوضح أهمية ودوافع إطلاق الحكومة المصرية «سند المواطن»
أكد الخبير الاقتصادي المصري علي الإدريسي أن طرح «سند المواطن» يمثل خطوة مهمة نحو تبسيط أدوات الاستثمار الحكومية وإتاحتها لشريحة أوسع من المصريين.
وأعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، إطلاق «سند المواطن» للأفراد اعتبارًا من الأحد المقبل، عبر شبكة البريد المصري المنتشرة في جميع المحافظات، كأداة ادخارية واستثمارية حكومية بعائد شهري ثابت ولمدة 18 شهرًا، مع إمكانية الاسترداد بسهولة وأمان.
ما هو «سند المواطن»؟
بحسب بيان وزارة المالية، يتيح الإصدار الجديد للمواطنين الاستثمار المباشر في الأوراق المالية الحكومية من خلال منتج بسيط وآمن، يستهدف جذب شرائح جديدة من المستثمرين الأفراد، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في أدوات الدين المحلي.
وأكد الوزير أن الطرح يأتي في إطار تنويع الأدوات الاستثمارية الحكومية، وتقديم منتجات ادخارية تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المجتمع، مع ضمان إجراءات مبسطة عبر منافذ البريد.
وأوضح على الإدريسي في حديث مع “العين الإخبارية”، أن إطلاق «سند المواطن» يسهم في دمج المدخرات الفردية داخل الاقتصاد الرسمي، ويعزز من قدرة الدولة على تعبئة التمويل المحلي لدعم خطط التنمية المستدامة.
وأكد الإدريسي أن إتاحة السند عبر شبكة البريد المصري تفتح المجال أمام فئات لم تكن تتعامل مع البنوك أو الأسواق المالية، ما يدعم الشمول المالي ويعزز ثقافة الادخار والاستثمار الآمن بعائد دوري مستقر في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
أوضح بيان وزارة المالية أن مكاتب البريد ستكون الجهة الحصرية لبيع «سند المواطن»، ضمن شراكة مؤسسية تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الأداة الاستثمارية في المدن والمراكز والقرى.

وقال علي الإدريسي إن إتاحة «سند المواطن» عبر مكاتب البريد تمثل نقلة مهمة في تبسيط الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، موضحًا أن سهولة الشراء تقلل التعقيدات الإجرائية وتفتح الباب أمام فئات لم تكن تتعامل مع البنوك أو البورصة.
وأوضح أن الاستثمار في السندات يعني إقراض الدولة مبلغًا محددًا لفترة زمنية معلومة، مقابل عائد دوري ثابت، مع استرداد أصل المبلغ في نهاية المدة، وهو ما يمنح المستثمر درجة أمان مرتفعة نظرًا لأن الضامن هو الدولة.
وأشار إلى أن العائد على السندات غالبًا ما يكون أعلى من حسابات التوفير التقليدية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للراغبين في دخل منتظم ومستقر، خاصة في ظل تقلبات الأسعار.
وأكد الإدريسي أن «سند المواطن» يمثل أداة تمويل مباشرة لا ترتبط بالاقتراض الخارجي، ما يسهم في تقليل الاعتماد على القروض الدولية وخفض مخاطر تقلبات أسعار الصرف أو الاضطرابات العالمية على المالية العامة.
وأضاف أن جذب مدخرات الأفراد إلى أدوات استثمارية رسمية يحد من السيولة غير المستغلة خارج النظام المالي، ويوفر تمويلًا محليًا للموازنة والمشروعات القومية، بما يعزز الاستدامة المالية.

وبحسب الخبير الاقتصادي، يشجع الطرح المواطنين على تحويل جزء من مدخراتهم إلى أدوات آمنة، ما يقلل من أنماط الاستهلاك غير المنضبط، ويدعم استقرار السوق النقدي عبر امتصاص السيولة الفائضة.
كما يسهم في تقليل الضغوط على السياسة النقدية، ويحد من الحاجة إلى تدخلات مكثفة لامتصاص الفوائض أو دعم استقرار الجنيه.
ويرى الإدريسي أن إتاحة السند عبر شبكة البريد في المحافظات والمراكز والقرى يضمن توزيعًا أكثر عدالة للفرص الاستثمارية، ويدمج الفئات الأقل دخلًا في دائرة الادخار الرسمي.
من جانبها، قالت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة البريد المصري، إن اختيار الهيئة كمنفذ حصري يعكس الثقة في قدراتها التشغيلية وانتشارها الجغرافي الواسع، مؤكدة أن الخدمة ستُقدم وفق الضوابط المعتمدة من وزارة المالية، بما يضمن سهولة الإجراءات وجودة الأداء.
وأضافت أن طرح السند عبر شبكة البريد يعزز جهود الدولة في دعم الشمول المالي، ويمنح المواطنين فرصة آمنة للاستثمار بعائد منتظم، مع توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في أدوات التمويل الحكومية.
أهداف الطرح الجديد
يستهدف «سند المواطن» تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
- تعزيز الشمول المالي وزيادة معدلات الادخار
- توسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومية
- توفير أداة بعائد شهري ثابت لفترة متوسطة الأجل
- دعم توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل المحلي
ويمثل الطرح خطوة جديدة ضمن استراتيجية وزارة المالية لتعميق السوق المحلي للأدوات الادخارية، وإتاحة منتجات مالية حكومية مباشرة للمواطنين عبر قنوات سهلة وآمنة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



