تقنية

«هرمز»..شريان العالم في مرمى التوتر الإيراني الأمريكي


مع تصاعد التوتر الإيراني الأمريكي، يعود مضيق هرمز إلى دائرة الضوء من جديد، مع مناورات حية تزيد من المخاوف حول شريان العالم.

وأمس الثلاثاء،  أعلنت إيران، إغلاقها المؤقت لأجزاء منه.في الوقت الذي أفادت فيه وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية بإجراء تدريبات بالذخيرة الحية في هذا الممر المائي الحيوي.

وهذا الإغلاق للمضيق يُعد نادرا، وربما غير مسبوق. وقد يكون بحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في وكالة “أسوشيتد برس”، “بمثابة إشارة من إيران إلى التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي” في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بالهجوم عليها مع تصاعد التوترات بين البلدين.

وأشارت الوكالة إلى أنه في فترات التوتر والصراع السابقة، “مارست  طهران في بعض الأحيان مضايقات على الملاحة البحرية عبر المضيق”، لكنها لم تنفذ تهديداتها المتكررة بإغلاق الممر المائي بالكامل منذ ثمانينيات القرن الماضي، حتى خلال حرب الـ12 العام الماضي، حين قصفت إسرائيل والولايات المتحدة مواقع إيران النووية والعسكرية الرئيسية.

إليكم ما يجب معرفته عن المضيق، والتدريبات، وأسباب التوترات، وما قد يحدث لاحقا، بحسب أسوشيتد برس.

ممر مائي رئيسي للشحن العالمي

مضيق هرمز ممر مائي متعرج، يبلغ عرضه حوالي 33 كيلومترا، عند أضيق نقطة فيه.

يربط المضيق الخليج العربي بخليج عُمان، ومنه يمكن للسفن الإبحار إلى بقية أنحاء العالم.

لطالما كان مضيق هرمز، عبر التاريخ، مركزا تجاريا هاما، حيث كانت تُنقل عبره سلع مثل الخزف والعاج والحرير والمنسوجات من الصين مرورا بالمنطقة.

وفي العصر الحديث، يُعد المضيق ممرا رئيسيا لناقلات النفط والغاز العملاقة، والتي يتم تصدير غالبيتها العظمى إلى أسواق آسيا.

وقد تسببت التهديدات التي تواجه هذا الممر في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية في الماضي، بما في ذلك خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية في يونيو/حزيران.

مناورة إيرانية

في ظل تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري وسط الاحتجاجات الشعبية العارمة المناهضة للحكومة التي اندلعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين، أجرت إيران مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز مطلع فبراير/شباط الجاري. وقد حذرت السفن من المناورة آنذاك، لكنها لم تغلق الممر آنذاك.

وفي 4 فبراير، تصاعدت حدة التوتر بين البحرية الإيرانية والأمريكية بعد أن أسقطت طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية طائرة إيرانية مسيرة كانت تقترب من حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في بحر العرب.

كما أفادت القوات المسلحة الأمريكية بأن إيران ضايقت سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي كانت تبحر في مضيق هرمز.

ويوم الإثنين، أعلنت إيران عن مناورة جديدة أطلقت عليها اسم “السيطرة الذكية على مضيق هرمز”. وقد تم تحذير البحارة في المنطقة عبر الراديو بأنها تخطط لـ”إطلاق نار حي من السطح”.

وأفادت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، بإجراء تجربة صاروخية حية صباح الثلاثاء، مشيرة إلى أن صواريخ أُطلقت من داخل إيران وعلى طول سواحلها أصابت أهدافها في مضيق هرمز.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد صرحت سابقا بأن لإيران “الحق في العمل باحترافية في المجال الجوي والمياه الدولية”، لكنها حذرت من التدخل في عمل السفن الحربية الأمريكية أو تهديدها أو عبور السفن التجارية.

وأكدت القيادة، التي تشرف على الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، أنها لن تتسامح مع أي أعمال من قبيل اقتراب الطائرات أو السفن الإيرانية من السفن الحربية الأمريكية أو توجيه الأسلحة نحوها.

مناورة عسكرية إيرانية في مضيق هرمز.

تهديدات خامنئي

تأتي هذه التحركات حول المضيق وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في البداية بشن ضربة عسكرية على إيران، في أعقاب ما اعتبره “قمعها الدموي” للاحتجاجات التي اندلعت الشهر الماضي.

ومنذ ذلك الحين، لجأ إلى التهديد بالهجوم للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وقد عقد الجانبان جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة في جنيف، أمس الثلاثاء.

وتتواجد حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومدمرات الصواريخ الموجهة التابعة لها في بحر العرب منذ عدة أسابيع، حيث يمكنها شن هجوم إذا ما دعا ترامب إلى ذلك.

وقال ترامب يوم الجمعة إن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد”، أكبر حاملة طائرات في العالم، ستُرسل من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى الأصول العسكرية الأخرى التي عززتها الولايات المتحدة في المنطقة.

ويوم أمس، حذر المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الولايات المتحدة قائلا: “إن أقوى جيش في العالم قد يتلقى أحيانا ضربة قوية لا يستطيع معها النهوض مجددا”.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي أن خامنئي قال: “بالتأكيد، السفينة الحربية أداة خطيرة، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها في أعماق البحار”.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى