التعليم البيئي.. مفتاح استراتيجي لفهم التغيرات المناخية وحماية المستقبل
أصبحت تأثيرات التغيرات المناخية والبيئية ملموسة اليوم على نطاق واسع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة المستمرة، التي تسببت في آثار سلبية على مختلف القطاعات وتدهور النظم البيئية.
وقد انعكس هذا بدوره على الحياة اليومية للبشر في أغلب مناطق العالم، مما يجعل رفع الوعي العام ضرورة ملحة.
وتعمل وسائل الإعلام والجهات البحثية والتعليمية على مساعدة الجمهور في فهم واستيعاب قضايا المناخ والبيئة بصورة علمية، والإحاطة بالأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، تسلط “العين الإخبارية” الضوء على أبرز المنصات والمواقع التي تقدم دورات تدريبية وموارد تعليمية متخصصة في قضايا المناخ والبيئة والاستدامة.
لماذا التعليم البيئي؟
يساعد فهم قضايا الاستدامة والبيئة والمناخ الإنسان على إدراك التغيرات البيئية المحيطة به، ويعزز قدرته على التكيف معها. لذلك، صار من الضروري أن تهتم الفئات المجتمعية والمهنيون في القطاعات المختلفة بالتعليم البيئي، لتحقيق فهم شامل لهذه القضايا.
وفي هذا السياق، قال عمر الشوشان، رئيس اتحاد الجمعيات البيئية بالأردن، في حديث مع العين الإخبارية: “الدراسة العامة لقضايا المناخ والاستدامة توسع دائرة فهم أسباب الظواهر المناخية وتداعياتها المباشرة وغير المباشرة على القطاعات المختلفة، سواء الحيوية أو الإنتاجية”.
وأضاف الشوشان أن آثار التغيرات المناخية تهدد الأمن الغذائي عبر تراجع الإنتاج الزراعي، وتؤثر على الموارد المائية، وتزيد الضغط على قطاع الطاقة، كما تنعكس على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن هذا المنطلق، فإن الإحاطة بهذه القضايا تساعد الأفراد والمؤسسات على استيعاب حجم المخاطر ووضعها ضمن أولوياتها الوطنية.
ويرى الشوشان أيضًا أن التعليم البيئي يعزز مسؤولية المواطن ويجعله شريكًا في حماية الموارد الطبيعية والحد من الممارسات الضارة بالبيئة، كما يساعد الكوادر المتخصصة وصناع القرار على تطوير سياسات واستراتيجيات قائمة على أسس علمية، بما يعزز جهود التكيف المناخي والتخفيف من حدته.
أبرز المنصات التعليمية في قضايا البيئة والمناخ:
1. أكاديمية منظمة الأغذية والزراعة للتعليم الإلكتروني
تقدم الأكاديمية العديد من الدورات بلغات متعددة، منها العربية، في مجالات البيئة والاستدامة والمناخ.
تشمل الدورات مواضيع الزراعة والأمن الغذائي وإدارة الأراضي المستدامة واستعادتها، إدارة المياه، الزراعة الذكية مناخيًا، أهداف التنمية المستدامة، والإجهاد المائي، إلى جانب مواضيع أخرى تربط بين الزراعة والتغيرات المناخية.
2. شراكة الأمم المتحدة للتعلّم بشأن تغير المناخ (UN CC:Learn)
مبادرة تهدف لدعم الثقافة المناخية، وتُركز على السياسات المناخية، من خلال دورات تشمل: دورة إلكترونية تمهيدية عن تغير المناخ، التمويل المناخي، دمج التكيف مع تغير المناخ، دعم فعالية التكيف، ودليل المشاركين في عملية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.
3. بوابة الإسكوا للتعلّم الإلكتروني
منصة أطلقتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، لتعزيز المعرفة والقدرات ورفع الوعي العام بقضايا البيئة والمناخ والاستدامة. تقدم المنصة دورات حول الاقتصاد الأخضر، التنمية المستدامة، التنمية الحضرية، النوع الاجتماعي، تغير المناخ، السياسة العامة، الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك الطاقة المتجددة في المناطق الريفية.
4. المنظمة الدولية للتدقيق في القطاع العام (INTOSAI)
تقدم المنظمة دورات تشمل قضايا البيئة والمناخ والتنمية المستدامة، إضافةً إلى مواضيع مثل الإدماج بين الجنسين، التنمية الاقتصادية، والتقنيات الرقمية. تُقدَّم الدورات بلغات متعددة، منها العربية.
بما أن الإنسان جزء أساسي من النظام البيئي ويتفاعل معه، يصبح تعلم الحفاظ على هذا النظام ضروريًا لتجنب الخسائر وضمان سبل عيشه المستدامة.
لذلك، من المهم تعزيز المعرفة حول الموارد الطبيعية وطرق الحفاظ عليها لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



