حل أزمة السودان.. رؤية أفريقية على خطى الطرح الإماراتي
رؤية أفريقية لاحتواء الأزمة السودانية تتقاطع مع خارطة طريق سبق وطرحتها دولة الإمارات أكثر من مرة لمعالجة «الواقع الكارثي» في الدولة الأفريقية.
تلك الرؤية، طرحها مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي السفير بانكولي أديوي، الأحد، خلال مؤتمر صحفي، استعرض فيه التحديات الأمنية التي تواجهها القارة وخاصة السودان، قائلا إن حل الأزمة يكمن في وقف فوري ودائم وغير مشروط وشامل لإطلاق النار.
وأكد -كذلك- ضرورة:
- ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق
- تنسيق الجهود والمبادرات الدولية لتفادي الازدواجية وتعزيز الفعالية.
- منع امتداد النزاع إلى دول الجوار حفاظاً على الاستقرار الإقليمي.
- إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين
رؤية سبق وأطلقتها دولة الإمارات، آخرها في ذلك اللقاء الذي جمع السفير محمد أبوشهاب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان دانيال أومالي، والذي بحث فيه الجانبان «الوضع الكارثي» في السودان.
وأعادت دولة الإمارات التأكيد على رؤيتها لحل الأزمة، عبر دعم الجهود الرامية إلى التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق.
كما طرحتها -كذلك- خلال «مؤتمر لندن حول السودان»، والذي أكدت فيها أنّ الحل لا يمكن أن يأتي عبر العسكر أو التواطؤ مع الجرائم، بل من خلال عملية سياسية يقودها المدنيون، مدعومة بتحرّك دولي حازم ومساءلة جدّية.
خارطة الطريق الإماراتية -تلك-، طرحتها على المجتمع الدولي لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية، خلال مشاركتها في “مؤتمر لندن حول السودان”، والذي استضافته المملكة المتحدة بالتعاون مع ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.
كما سبق وطرح السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نقاطًا عدة، لمعالجة الوضع في السودان، تتقاطع مع الرؤية الأفريقية لحل الأزمة.
خارطة إماراتية
وأكد أبوشهاب، أن خارطة الطريق لحل الأزمة السودانية، تتضمن:
- دعوة مجلس الأمن إلى الضغط على طرفي الحرب، واستخدام كل الأدوات الممكنة لـ”جبرهم على التفاوض”.
- ضرورة إبرام هدنة إنسانية، تسمح بوقف إطلاق نار فوري.
- ضرورة ممارسة طرفي الحرب ضبط النفس الكامل، ووقف كل استهداف للمدنيين.
- امتثال الأطراف المتناحرة، للقانون الدولي الإنساني بما في ذلك توفير ممرات إنسانية ومرور آمن للمساعدات والسماح للأمم المتحدة بأداء عملها.
- بدء عملية انتقالية صادقة، تؤدي إلى حكومة مدنية صادقة لا يسيطر عليها أي من طرفي الحرب
خارطة إماراتية، جاءت متسقة مع ما طرحه المفوض الأفريقي، مما دفع الأخير إلى الإشادة بدور الرباعية الدولية التي تضم: الإمارات، مصر، أمريكا، السعودية.
وقال بانكولي أدوي، إن الاتحاد الأفريقي يدرس عددا من السيناريوهات التي ستكون حاسمة في دعم أي اتفاق سلام مستقبلي بالسودان، مؤكدا أن وقفا دائما وشاملا لإطلاق النار غير مشروط هدف قابل للتحقيق، وأن الاتحاد يعمل بخطوات عملية لترسيخ هذا المسار.
الأمر نفسه، سبق ونادت به دولة الإمارات في محافل دولية عدة، مطالبة بضرورة التوصل لوقف شامل لإطلاق النار. وأكدت في كلمتها خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن «التطورات الأخيرة كشفت عن حقيقة لا لبس فيها، وهي أن المسار نحو السلام لا يمكن أن يأتي في ساحة المعركة».

رؤى ومبادئ سبق أن أكدت عليها الإمارات مرارا وتكرارا، ضمن جهودها الشاملة وسعيه الحثيث لحل الأزمة منذ اندلاعها، بينها خلال الكلمة التي ألقتها لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة في حكومة الإمارات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي.
وشددت على أهمية تحقيق وَقْف إطلاق نار فوري، وضَمان وصول المساعدات الإنسانية دونَ عوائِق إلى أنحاء البلاد.
سلام مستدام
وبينت أن السلام المستدام لا يتحقق بالحلول العسكرية، ولابُد من الدَّفْع نحوَ عملية انتقالية في السودان تُفْضي إلى حكومة مدنية مستقلة، لا تخضع لهيمَنَة أي من الأطراف الُمَتحارِبة، ولا مَكانَ فيها للتطرف والإرهاب.
خارطة طريق أعلنتها الإمارات مرارًا وتكرارًا في مختلف البيانات الرسمية التي أصدرتها بشأن الأزمة، وفي المحافل الدولية التي شاركت فيها لدعم أي حراك دولي يهدف إلى إنهاء تلك الأزمة سلمياً.
وتمسّكت الإمارات بتلك الخارطة، التي رفضت فيها تلك الحرب العبثية، وأكدت عدم الانحياز لأي من أطرافها (الجيش السوداني والدعم السريع)، بل ودعت إلى محاسبتهم على انتهاكاتهم، مشددة على أن الشعب السوداني يستحق حكومة يقودها المدنيون.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



