خصم الإخوان الشرس يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية
أعلن برونو ريتايو، وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط، أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027.
ويأمل ريتايو، وهو خصم شرس لجماعة الإخوان ونشاط تيارات الإسلام السياسي في فرنسا، في خلافة إيمانويل ماكرون في الإليزيه.
وقال ريتايو، في كلمة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجددًا في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من “تجاوزات تكنوقراطية”.
وتعهد ريتايو، الذي يُعتبر متشددًا نسبيًا في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، وباستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية.
وقال: “سأكون رئيسًا يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي”.
كما تعهد أيضًا بإحياء جهود التصنيع في فرنسا و”إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية”.
وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر الخميس، قال 69 بالمئة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيسًا.
مع ذلك، يقود ريتايو حزبًا يتمتع بكتلة برلمانية قوية، من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حال فشل ريتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.
موقفه من جماعة الإخوان
أمضى ريتايو معظم فترته في الوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات، لكنه كان أيضًا من أشد المتحمسين لاستخدام “قانون الانفصالية” لتفكيك الشبكات المرتبطة بالإخوان. ووصف الجماعة بأنها تمارس “جهادًا ناعمًا” يستهدف الهوية الوطنية الفرنسية.
ويُعد ريتايو من أبرز الناقدين للأحزاب اليسارية التي يتهمها بالتواطؤ مع جماعة الإخوان لكسب أصوات انتخابية.
كما قاد المرشح الفرنسي المحتمل حملات لتدقيق تمويل الجمعيات الإسلامية، وطالب بوضع قائمة سوداء بالمنظمات التي تتبنى أيديولوجية الإخوان، لمنعها من الحصول على أي دعم عام أو ممارسة نشاط تعليمي.
وتشكل قضية مكافحة نشاط الإخوان وتيارات الإسلام السياسي ركيزة أساسية في البرنامج الانتخابي لزعيم حزب الجمهوريين، الذي طالما اعتبر أن الإجراءات الحالية غير كافية ويجب أن تصل إلى حد حظر أنشطة التنظيمات المرتبطة بالجماعة بشكل كلي.
وبات ملف خطر جماعة الإخوان مطروحًا بقوة على الساحة الفرنسية، في وقت طالب فيه ماكرون ببحث السبل لمواجهة التحديات التي تطرحها الجماعة على قيم الجمهورية.
وأظهرت دراسة فرنسية حديثة أن أكثر من نصف الفرنسيين يؤيدون حظر المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان في البلاد.
وكشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة “إيفوب” لصالح مؤسسة “إيه دي في” أن 53% من الفرنسيين يؤيدون منع الأنشطة السياسية والمالية للمنظمات التابعة للإخوان في فرنسا، ما يعكس وعيًا متزايدًا بخطر ما يُعرف بـ”التغلغل” في الديمقراطيات الغربية، بحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.
وتأتي هذه التطورات في إطار سياسة عالمية أكثر تشددًا تجاه الجماعة؛ فقد حظرت دول مثل مصر ودولة الإمارات والسعودية الإخوان منذ فترة طويلة، فيما بدأ الغرب يسير على النهج نفسه.
إذ وضعت الولايات المتحدة أفرع الإخوان في مصر ولبنان والأردن على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



