جميع أنشطة الإرهاب تنبع من الإخوان
حذر خبير بارز في شؤون الإسلام السياسي، من خطر الإخوان في أوروبا، داعيا إلى ضرورة مكافحاتها بشكل جاد وقوي، ووصفها بأنها “منبع الإرهاب”.
وقال عدنان أصلان، الأستاذ في جامعة فيينا النمساوية، والمعروف بمواقفه القوية ضد التطرف الإسلاموي، في مقابلة مع «العين الإخبارية»: «بغضّ النظر عما إذا كانت الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة تصنّف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أم لا، فإنه من الحقائق المعروفة في الدول الإسلامية أن جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية متخفية».
وأضاف أصلان: «تعاني الدول الإسلامية، وكذلك المسلمون في أوروبا والولايات المتحدة، من مجرمي هذه المنظمة».
وتابع: «للأسف، لم تدرك أوروبا هذا الخطر بشكل كافٍ، ولكن هناك أصوات متزايدة تريد تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية».
ومضى قائلًا: «ومع ذلك، هناك خطر في العديد من الدول الأوروبية يتمثل في صعوبة التعرف على هياكل جماعة الإخوان المسلمين لكونها منظمة سرية، فهي تعمل تحت أسماء مختلفة مثل منظمة شبابية، أو جمعيات خيرية، أو مساجد، إلخ».
قبل أن يستنتج: «لذلك، تحتاج الدول الأوروبية إلى دعم الدول التي تعاني منذ عقود من إرهاب هذه المنظمة، مثل مصر ولبنان والأردن».
عاد أصلان وقال إنه من السابق لأوانه الحديث عن نقطة تحول في سياسة أوروبا تجاه الإخوان، لكن أجهزة الأمن تدرك أن جميع الأنشطة الإرهابية في القارة «تنبع من منظمات الإخوان المسلمين».
واستطرد: «للأسف، تتفاعل الدول الأوروبية ببطء شديد، حيث إن الإخوان المسلمين قد وسّعوا نطاق أنشطتهم ليشمل أجهزة الاستخبارات».
ويشير أصلان بذلك إلى اكتشاف السلطات النمساوية مؤخرًا جاسوسًا لجماعة الإخوان في الاستخبارات الداخلية، في قضية أثارت جدلًا كبيرًا في البلاد.
هنا، قال أصلان: «في النمسا، أصبحت المعركة ضد الإسلام السياسي أكثر وضوحًا. المشكلة هي أنه من الصعب للغاية الكشف عن الهياكل السرية لجماعة الإخوان المسلمين»، مضيفًا: «إنها عملية شاقة للغاية؛ فجماعة الإخوان المسلمين تعرف جيدًا الأنظمة القانونية في أوروبا وتدرك كيفية استغلالها أو التحايل عليها».
وخلص الأستاذ في جامعة فيينا إلى أنه «إذا لم تحارب أوروبا الإسلام السياسي ومؤسسيه من جماعة الإخوان المسلمين بشكل كافٍ، فإنها تخاطر بمستقبلها».
وتابع: «إذا أردنا حماية السلام والأمن والرخاء والحرية في أوروبا، علينا محاربة جماعة الإخوان المسلمين بكل هياكلها السرية، وإلا فإننا نخاطر بفقدان كل ما نسميه إنجازات أوروبية».
وقبل أيام، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «النيوز»، الشريك في الائتلاف الحاكم، يانيك شيتي، لـ«العين الإخبارية»، إن «عدم إدراج الفروع المتطرفة لجماعة الإخوان على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي أمر لا يمكننا فهمه».
وأضاف أن «هذه الشبكة تخضع للمراقبة من قبل جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) النمساوي منذ سنوات، وأُجريت عدة تحقيقات ضد ممثلي المنظمة في النمسا».
وأشار شيتي إلى أن الحكومة اتخذت «إجراءات إضافية لمكافحة التطرف خلال اجتماع مغلق في يناير/كانون الثاني»، دون الخوض في تفاصيلها.
ودعا الشريك في الائتلاف الحاكم بالنمسا إلى إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



