لا لضم الضفة.. ونتنياهو يستهل زيارته لواشنطن بملف إيران
اختبار جديد تدخله العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، يتعلق بالضفة الغربية وإيران،وسط تحركات دبلوماسية متسارعة بين واشنطن وتل أبيب.
وتزامنا مع زيارة يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع “أكسيوس” معارضته للتحركات الإسرائيلية نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
تصريحات ترامب جاءت بعد أيام من طرح المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي سياسة جديدة تُعد خطوة نحو الضم الفعلي.
وعند سؤاله عن الخطوة الإسرائيلية، لم يعلق ترامب على التفاصيل، لكنه قال: “أنا ضد الضم”.
وأضاف “لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن. لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية”.
ومن شأن الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، يوم الأحد، أن توسع نطاق سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية بشكل كبير، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وتسهل هذه الخطوات، التي تخالف اتفاقيات أوسلو، على المستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية، وعلى الشرطة الإسرائيلية هدم المنازل في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب خطوات أخرى تقوض فرص قيام دولة فلسطينية.
ويتعارض قرار المجلس الوزاري مع الرئيس ترامب ومبعوثيه، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف.
وأثارت القرارات الإسرائيلية موجة إدانات دولية وعربية واسعة.
وفي بيان مشترك، أدان وزراء خارجية الإمارات وقطر ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وتركيا “بأشد العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة”.
قلق أمريكي
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في موقع “أكسيوس”، طلب ترامب وويتكوف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع عُقد في ديسمبر/كانون الأول، تهدئة الوضع في الضفة الغربية.
وصرح مسؤولون أمريكيون لأكسيوس أنهم قلقون بشأن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي، وأنهم ما زالوا يدرسون تداعياته.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: “إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة”.
لقاءات نتنياهو مع ويتكوف وكوشنر
وفي تطور مواز، عقد نتنياهو اجتماعا في منزل الضيافة الرسمي للبيت الأبيض “بلير هاوس” مع مبعوثي الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وذكر مكتب نتنياهو أن الجانبين ناقشا قضايا إقليمية، بينما قدم المبعوثان الأمريكيان إحاطة حول الجولة الأولى من المحادثات التي أجرياها مع إيران، في سلطنة عمان، يوم الجمعة الماضي، في إشارة إلى أن قناة التفاوض بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة رغم التوترات.
وقبل توجهه إلى واشنطن، قال نتنياهو، إنه سيناقش خلال هذه الزيارة “مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن بالطبع أولا وقبل كل شيء المفاوضات مع إيران” مضيفا “سأعرض على الرئيس ترامب وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المفاوضات”.
يأتي ذلك في إطار سعي نتنياهو إلى حمل واشنطن على تبني موقف أكثر تشددا تجاه برنامج طهران للصواريخ البالستية.
وسيكون هذا اللقاء هو السادس بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مطلع العام الماضي.
هذا ما يسعى إليه نتنياهو في واشنطن
ويأتي اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وأعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية ستعقبها.
وترفض إيران إلى الآن توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة لتشمل ملفات غير السلاح النووي.
وقبل الزيارة، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الثلاثاء من “ضغوط وتأثيرات مدمرة” على الجهود الدبلوماسية.
وتفاقمت المخاوف الإسرائيلية مع الحرب غير المسبوقة التي جرت بين إسرائيل وإيران لمدة 12 يوما في يونيو/حزيران من العام الماضي.
ويحذر مسؤولون إسرائيليون بأن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.
وخلال حرب يونيو، أطلقت إيران موجات من الصواريخ البالستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مناطق عسكرية ومدنية على حد سواء.
ويقول محللون إن نتنياهو يتوجس كثيرا من أي اتفاق مع الإيرانيين.
وبحسب الأستاذ المشارك في السياسة الخارجية والأمن العالمي في الجامعة الأمريكية في واشنطن غاي زيف، فإن نتنياهو “يخشى ألا يكون الرئيس ترامب متحمسا بالقدر الذي يتمناه لشن هجوم عسكري على الإيرانيين”.
وأضاف لوكالة فرانس برس “يريد أولا إقناع الرئيس ترامب بوجوب إدراج الصواريخ البالستية الإيرانية، التي يعتبرها تهديدا كبيرا لإسرائيل، ضمن أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



