تقنية

قبل انتخابات التجديد النصفي.. بايدن «غائب» عن حملات موظفي إدارته


يتجنب ما لا يقل عن 9 من مسؤولي إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ممن يخوضون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أو لمناصب حكام الولايات في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ذكر اسمه صراحة في موادهم الدعائية، رغم أن أبرز محطاتهم المهنية كانت خلال فترة رئاسته.

ويأتي هذا الحذر في ظل استمرار تراجع شعبيته، ما جعله، بحسب خبراء، عبئًا انتخابيًا في عدد من الدوائر المتأرجحة التي قد تحسم توازن القوى في واشنطن، بحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي.

ويُعد هذا التوجه تحولًا جذريًا مقارنة بانتخابات التجديد النصفي عام 2018، حين سارع مرشحو الحزب في مختلف الولايات إلى الارتباط بالرئيس الأسبق باراك أوباما عقب مغادرته البيت الأبيض، واعتبروا دعمه رصيدًا سياسيًا.

أما اليوم، يعمد الكثير من موظفي إدارة بايدن السابقين إلى إبراز خبراتهم بصياغات عامة أو محايدة، دون ربط مباشر بالرئيس السابق، تجنبًا لإثارة تحفظات لدى الناخبين.

ففي ميشيغان، أعلنت بريدجيت برينك، سفيرة بايدن السابقة لدى أوكرانيا، ترشحها لمجلس النواب، وقالت في فيديو إطلاق حملتها إنها فخورة بالعمل “في عهد خمسة رؤساء، ديمقراطيين وجمهوريين”، حيث عرضت صور لها مع باراك أوباما وجورج دبليو بوش دون ظهور بايدن.

وفي نيوجيرسي، يخوض مايكل روث، الذي شغل منصب الرئيس المؤقت لإدارة الأعمال الصغيرة في عهد بايدن، سباقًا ضد النائب الجمهوري توم كين جونيور، ويصفه موقعه الإلكتروني بأنه قائد “يحظى بثقة أعضاء مجلس الشيوخ، وحكام الولايات، ورؤساء البلديات، ورئيس” – من دون تحديد هوية هذا الرئيس.

النهج ذاته يتكرر في ولايات أخرى، إذ اكتفت ديب هالاند، وزيرة الداخلية السابقة والمرشحة لمنصب حاكم نيو مكسيكو، بالإشارة إلى أنها شغلت المنصب “خلال السنوات الأربع الماضية”، من دون ذكر بايدن، بينما لم تتردد في الإشارة إلى الرئيس دونالد ترامب، متفاخرة بإقرار سبعة مشاريع قوانين عملت عليها معه في مجلس النواب.

وفي كاليفورنيا، خلا فيديو إطلاق حملة خافيير بيسيرا، وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق، وموقعه الإلكتروني من أي ذكر لبايدن. كما استبعد السيناتور السابق دوغ جونز، المرشح لمنصب حاكم ألاباما، اسم بايدن من مواده الدعائية، رغم أنه كان بمثابة “المرشد” له خلال ترشيح القاضية كيتانجي براون جاكسون للمحكمة العليا.

برغم ذلك، لا يبدو الموقف موحدًا داخل الحزب. ففي نيوهامبشير، شدد كريستيان أوروتيا، المرشح لمجلس النواب، على إبراز عمله في البنتاغون خلال إدارة بايدن، معتبرًا أن “الناس متعطشون للأشخاص الصادقين”، لكنه يترشح في دائرة تُعد معقلًا ديمقراطيًا تقليديًا، ما يقلل من المخاطر السياسية لهذا الخيار.

في المقابل، بدأ الجمهوريون بالفعل في استثمار هذه الروابط. فقد هاجم النائب مايك لولر (جمهوري من نيويورك) منافسته الديمقراطية كايت كونلي، مشيرًا إلى أنها كانت “مديرة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي لبايدن خلال سقوط كابول والانسحاب الكارثي من أفغانستان”.

ويرى مراقبون أن هذا الابتعاد العلني عن بايدن قد يشكل إنذارًا مبكرًا لشخصيات ديمقراطية يُحتمل أن تخوض سباق الرئاسة في 2028، مثل وزير النقل السابق بيت بوتيجيج ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس.

فإذا كان موظفو الإدارة السابقين يتجنبون الارتباط باسمه في سباقات محلية أو على مستوى الولايات، فإن السؤال المطروح هو كيف سيتعامل الديمقراطيون الطامحون إلى البيت الأبيض مع إرثه السياسي؟

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى