رغم التحديات.. الاقتصاد الأوغندي مرشح لنمو قوي يصل إلى 8%
أعلن بنك أوغندا المركزي أن الاقتصاد الأوغندي مرشح لتحقيق نمو قوي، بدعم من عوامل هيكلية ومالية ونقدية، رغم استمرار حالة عدم اليقين عالميا.
ووفق البنك، فإن النمو المتوقع يصل إلى نحو 8% على المدى المتوسط، في إشارة تعكس قدرا مرتفعا من التفاؤل حيال آفاق الأداء الاقتصادي للبلاد.
جاء ذلك خلال عرض محافظ بنك أوغندا المركزي، الدكتور مايكل أتنجي-إيغو، لبيان السياسة النقدية لشهر فبراير/شباط في العاصمة كمبالا.
وأوضح محافظ أن التوقعات الإيجابية للنمو تستند بالأساس إلى التوسع في الإنفاق الحكومي على المشروعات الكبرى، ولا سيما مشاريع البنية التحتية وتطوير قطاع النفط، إلى جانب البرامج الحكومية الداعمة للنشاط الاقتصادي، وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية، والإدارة الحذرة لسياسة أسعار الفائدة، فضلاً عن تعافي ونمو نشاط القطاع الخاص.
إنفاق عام واستثمارات استراتيجية
وأشار المحافظ إلى أن الحكومة الأوغندية تلعب دورا محوريا في دفع عجلة النمو، من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي الموجه إلى مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل، إضافة إلى تسريع الاستثمارات في قطاع الصناعات الاستخراجية، الذي يُتوقع أن يشكل أحد أعمدة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. كما ساهم تحسن بيئة الأعمال وزيادة الطلب المحلي في دعم النشاط الاقتصادي، خاصة في القطاعات الخدمية والصناعية.
مخاطر تميل إلى الجانب السلبي
ورغم هذا التفاؤل، حذر بنك أوغندا من أن ميزان المخاطر لا يزال يميل نحو الجانب السلبي، مشيرا إلى أن التهديدات الرئيسية التي قد تعيق تحقيق معدلات النمو المستهدفة ترتبط في معظمها بعوامل خارجية.
وتشمل هذه المخاطر تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في طرق التجارة الدولية وسلاسل التوريد، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ولا سيما النفط، الأمر الذي قد يضغط على تكاليف الإنتاج ويؤثر سلبا في معدلات النمو.
وأكد محافظ بنك أوغندا المركزي أن هذه المخاطر ذات طابع عالمي في المقام الأول، لكنها قد تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوغندي، عبر قنوات التجارة والاستثمار والتضخم.
وفي المقابل، أشار إلى أن تحقق سيناريوهات إيجابية، مثل استثمارات أقوى من المتوقع في قطاع الصناعات الاستخراجية، وتعاف عالمي أسرع، وتراجع حدة التوترات التجارية، قد يدفع النمو الاقتصادي إلى مستويات أعلى من التقديرات الحالية.
تثبيت سعر الفائدة في ظل عدم اليقين
وفي سياق السياسة النقدية، أعلن محافظ البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية قررت الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 9.75%، وهو المستوى الذي استقر عليه السعر خلال الأربعة عشر شهراً الماضية.
وعلل البنك هذا القرار باستمرار حالة عدم اليقين على المستويين المحلي والعالمي، مؤكدا أن تثبيت سعر الفائدة يهدف إلى السيطرة على التضخم، ودعم النمو الاقتصادي المستقر، والحد من التقلبات الحادة في النشاط الاقتصادي.
وأشار المحافظ إلى أن الاقتصاد الأوغندي شهد تباطؤا طفيفا في النمو حتى سبتمبر/أيلول 2025، غير أن المؤشرات الأخيرة تدل على تعاف ملحوظ في النشاط الاقتصادي مع نهاية العام.
أداء الاقتصاد خلال 2025
وأظهرت البيانات أن اقتصاد أوغندا سجل نمواً قدره 6.3% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع الإنفاق، ولا سيما الإنفاق الحكومي الذي قفز بنسبة 22.8%، إلى جانب نمو الإنفاق الأسري بنسبة 14.2%، ما يعكس تحسنا في الطلب المحلي ودوراً نشطا للسياسة المالية في دعم النشاط الاقتصادي.
توقعات التضخم: استقرار دون المستوى المستهدف
وفي ما يتعلق بالتضخم، أوضح محافظ البنك المركزي أن توقعات التضخم عُدلت بشكل طفيف نحو الأسفل مقارنة بتقديرات نوفمبر 2025، نتيجة تحسن سعر صرف الشلن الأوغندي، وتراجع أسعار النفط والمواد الغذائية على المستوى العالمي.
ومن المتوقع أن يبقى معدل التضخم في عام 2026 أقل بقليل من المستوى المستهدف، ضمن نطاق يتراوح بين 3.8% و4.3%، قبل أن يستقر حول الهدف المحدد على المدى المتوسط.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



