ترند الماء الساخن الصيني.. فوائد محدودة وحقيقة بعيدة عن المبالغة
عاد شرب الماء الساخن للواجهة عبر مواقع التواصل، وسط تساؤلات حول فوائده الصحية الحقيقية بين الطب التقليدي ورأي العلم الحديث.
أثار ما يُعرف بـ«ترند الماء الساخن الصيني» اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تزايد الحديث عن فوائده الصحية المستندة إلى مفاهيم الطب التقليدي، والتي تروّج لدوره في تحسين الهضم وتعزيز الصحة العامة، إلا أن خبراء تغذية يؤكدون أن الصورة العلمية أكثر توازنًا وأقل مبالغة.
وأوضح مختصون أن الماء يظل عنصرًا أساسيًا لترطيب الجسم بغض النظر عن درجة حرارته، سواء كان ساخنًا أو باردًا أو بدرجة حرارة الغرفة، مشيرين إلى أن الاحتياج اليومي من السوائل يبلغ نحو 15.5 كوبًا للرجال و11.5 كوبًا للنساء.
ونفى الخبراء صحة الادعاءات الشائعة بأن شرب الماء الساخن يذيب الدهون أو يخلص الجسم من السموم، مؤكدين أن هذه المزاعم لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة.
ترند الماء الساخن الصيني
في المقابل، أشاروا إلى أن للماء الدافئ بعض الفوائد الهضمية المحدودة، إذ قد يساعد تناوله، خاصة على معدة فارغة، في تحفيز حركة الجهاز الهضمي وتحسين انتظام التبرز، إضافة إلى إرخاء عضلات المعدة، ما قد يخفف من الانتفاخ والانزعاج والإمساك الخفيف.
كما أوضح الخبراء أن شرب الماء الدافئ قبل الوجبات قد يؤدي إلى إبطاء إفراغ المعدة، نتيجة زيادة حجمها وتنشيط مستقبلات الامتلاء، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل نوبات التعب وتقلبات الشهية.
وعلى صعيد النشاط البدني، أكد المختصون أن الماء الساخن لا يمنح أي ميزة إضافية أثناء التمارين، حيث يُفضّل شرب الماء البارد أو المعتدل، لما له من دور في خفض حرارة الجسم وتحسين القدرة على التحمل، خاصة في الطقس الحار.
وشدد الخبراء في ختام حديثهم على أهمية التفضيل الشخصي، موضحين أن شرب الماء الدافئ قد يكون خيارًا جيدًا إذا كان يشجع على زيادة استهلاك السوائل، مع التأكيد على أنه ليس حلًا سحريًا، بل عادة مريحة يمكن دمجها ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



