13 عاما بعد اغتيال بلعيد.. العدالة تدين منفذين وتطارد جهاز الإخوان السري
13 سنة خلت على اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد، في أول عملية اغتيال سياسي في تونس، منذ عام 1956، في جرح لا زال غائرًا، رغم بعض الأحكام التي صدرت بحق متهمين متورطين.
واغتيل السياسي التونسي شكري بلعيد، صباح يوم 6 فبراير/شباط 2013 رميا بالرصاص أمام منزله بضواحي العاصمة، في عملية كشفت عن «الوجه القبيح» لتنظيم الإخوان وأذرعه التي ينسب إلى بعض تورطها في القضية، وخاصة وأنه كان أحد أبرز مناهضي التنظيم.
ووقعت جريمة الاغتيال في عهد رئيس الحكومة الإخواني حمادي الجبالي ووزير الداخلية الإخواني (المسجون حاليا) علي العريض ووزير العدل الإخواني نور الدين البحيري.
محاكمات علنية
وبعد سلسلة من محاكمات أفضى بعضها إلى صدور أحكام ضد متورطين في القضية، جددت حركة الوطنيين الديمقراطيين الموحد في بيان لها الجمعة تمسّكها بكشف الحقيقة كاملة في ملف اغتيال بلعيد، وبمحاسبة كلّ الذين تورّطوا في اغتياله في محاكمات علنيّة وعادلة، كما عبرت عن تمسكها بمتابعة مآل الشكايات التي تقدّم بها الحزب.
وأكدت أن «النضال من أجل الحريات السياسية لا يجب بأي حال أن يوظف لتبييض الإرهابيين وكلّ من تستّر على جرائمهم».
من جهته، أكد الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين منجي الرحوي في تصريحات لـ«العين الإخبارية»، تمسّكه بكشف الحقيقة كاملة في ملف اغتيال شكري بلعيد، وبمحاسبة كل المتورطين.
وأكد أن الأحكام التي صدرت في حق جهة التنفيذ في اغتيال بلعيد هي «بداية المحاكمة وليست نهايتها، وأن الحقيقة لا تزال منقوصة طالما لم يتم الكشف عن الجهات السياسية التي خططت وأعطت الأوامر».
وقال الرحوي، إن «بلعيد قد تم اغتياله باعتباره كان منحازا للوطن وآمن بالحرية والديمقراطية والسيادة الوطنية، وكان كذلك منحازا للشعب التونسي ولطبقاته المضطهدة التي عانت من التهميش والاستغلال والاضطهاد».
وتابع: «نستحضر ذكرى اغتيال شكري بلعيد ونجدد العهد لمواصلة الطريق من أجل تونس حرة منيعة وتحقق الكرامة لكل أبنائها».
بصمات الإخوان
من جهته، أكد الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر في حديث لـ«العين الإخبارية»، دور الجهاز السري لجماعة الإخوان في اغتيال خصمها شكري بلعيد.
وأكد أنه تم صدور أحكام على مجموعة التنفيذ في قضية اغتيال بلعيد، لكن مجموعة الاستقطاب والتخطيط مازال لم يتم الحسم فيها، داعيا إلى ضرورة أن تكون المحاكمات في قضية بلعيد علنية، لأن الرأي العام متعطّش لمعرفة الحقيقة وسماع المرافعات.
وسبق أن أكد كثير بوعلاق، عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، أنه «تم توجيه الاتهام إلى قيادات عليا ومتوسطة في حركة النهضة في أكثر من ملف»، موضحا أن «قضية بلعيد تنقسم إلى عدة ملفات، أبرزها ملف مجموعة التنفيذ، وملف مجموعة الرصد والاستقطاب، وملف الجهاز السري (للإخوان)، وملف مجموعة التخطيط».
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2022، قررت السلطات القضائية التونسية فتح تحقيق حول الجهاز السري لحركة النهضة، المتهم بالتورط في اغتيال بلعيد والبراهمي، وفي ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة.
أحكام قضائية
وفي 14 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف التونسية أحكاما بالإعدام والسجن لمدد متفاوتة أصدرتها بحق المتهمين في قضية اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد.
وشملت الأحكام 23 متهما في قضية اغتيال شكري بلعيد وهم من نفذوا عملية الاغتيال.
وقضت الدائرة بالإعدام شنقا بحق كل من محمد العوادي وعز الدين عبد اللاوي مع السجن 105 أعوام للأول و10 أعوام للثاني، فيما قضت بالحكم المؤبد مع السجن 20 عاما بحق محمد علي دمق.
وقضي بالسجن مدة الحياة بحق 4 متهمين آخرين؛ بينهم عبد الرؤوف الطالبي ومحمد العكاري ومحمد أمين القاسمي.
وقضت الدائرة الجنائية بسجن المتهم أحمد المالكي (المكنى بالصومالي) لمدة 37 عاما أما ياسر المولهي فحكم عليه بـ18 سنة سجنا، فيما تراوحت بقية الأحكام بين السجن 4 أعوام و30 عاما.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



