تقنية

ألمانيا تأمر «رينو» بوقف بيع طرازي «كليو» و«ميغان».. والسبب: اختراع أمريكي


أمرت محكمة ميونيخ الإقليمية، الجمعة، شركة رينو الفرنسية بتعليق تسويق طرازَي كليو وميغان في السوق الألمانية.

ويأتي ذلك على خلفية انتهاك براءة اختراع مملوكة لمجموعة أشباه الموصلات الأمريكية برودكوم.

من جهته، سارعت رينو إلى الطعن في القرار واعتبرته غير مبرر.

وأكدت رينو، في بيان صدر الجمعة، أن قرار المنع “يقتصر على ألمانيا فقط، ويشمل طرازين لا غير من العلامة التجارية، هما كليو وميغان”، مشددة على أن هذا الحظر لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد استيفاء شروط قانونية معينة من جانب برودكوم، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بحسب صحيفة “ليزيكو” الفرنسية.

وأوضحت الشركة الفرنسية أن المحكمة ربطت تنفيذ القرار بقيام برودكوم بدفع كفالة مالية تُقدَّر بعدة ملايين من اليوروهات، وهو شرط لم يُستوفَ حتى اللحظة، ما يعني أن تسويق الطرازين لا يزال مستمر مؤقتًا.

خلاف حول براءة اختراع تتعلق بتقنيات الاتصال

وبحسب مجلة “ويرتسشافتسووش” الاقتصادية الألمانية، اعتبرت المحكمة أن رينو لا تمتلك الترخيص اللازم لاستخدام بعض وصلات كابلات شبكة الإيثرنت المدمجة في طرازَي كليو وميغان، وهي تقنية مشمولة ببراءة اختراع تعود لبرودكوم.

ورغم إعلان رينو نيتها الاستئناف على الحكم، فإن هذا الطعن لا يترتب عليه أثر إيقافي تلقائي بموجب القانون الألماني، ما يعني أن خطر تنفيذ القرار يبقى قائمًا في حال استُوفيت الشروط القانونية.

رينو: واثقون من إبطال البراءة

وأكدت رينو في بيانها أنها شرعت بالفعل في رفع دعويين لإبطال براءة الاختراع محل النزاع، معربة عن ثقتها في نجاح هذه الإجراءات القضائية. وأضافت الشركة أنها لن تُدلي بمزيد من التعليقات في الوقت الراهن، نظرًا لاستمرار المسار القانوني للقضية.

سابقة قضائية بين برودكوم وفولكسفاغن

وليست هذه المرة الأولى التي تخوض فيها برودكوم نزاعًا قانونيًا مع شركات سيارات كبرى. ففي عام 2018، رفعت المجموعة الأمريكية دعوى مماثلة ضد فولكسفاغن بتهمة انتهاك براءات اختراع، قبل أن تُسوّى القضية لاحقًا وديًا، وفق ما أوردته الصحافة الاقتصادية آنذاك.

ويعكس النزاع القضائي بين رينو وبرودكوم تصاعد الخلافات القانونية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية في قطاع السيارات، لا سيما مع التحول المتسارع نحو المركبات المتصلة رقميًا. فأنظمة الاتصال داخل السيارات الحديثة، مثل شبكات الإيثرنت، أصبحت عنصرًا أساسيًا لإدارة البيانات بين وحدات التحكم الإلكترونية، وأنظمة السلامة، والترفيه، والمساعدة على القيادة.

ومع تزايد اعتماد شركات السيارات على تقنيات مطوّرة من قبل شركات أشباه الموصلات، تتعقّد مسألة التراخيص وتزداد المخاطر القانونية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات دون اتفاقات واضحة.

تداعيات محتملة على السوق الأوروبية

ورغم أن قرار المحكمة يقتصر حاليًا على السوق الألمانية، فإن مراقبين يرون أن أي تصعيد في القضية قد يفرض ضغوطًا إضافية على رينو في أكبر سوق سيارات داخل الاتحاد الأوروبي.

كما قد يدفع شركات تصنيع أخرى إلى مراجعة عقود التراخيص التقنية التي تعتمد عليها، تفاديًا لنزاعات مماثلة.

وفي حال انتهت القضية بتسوية أو بإلزام رينو بالحصول على ترخيص مدفوع، فقد ينعكس ذلك على تكاليف الإنتاج والأسعار النهائية، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات متزايدة تتعلق بسلاسل التوريد والتحول نحو السيارات الكهربائية والمتصلة.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى