«أولوية لباريس».. وزير الخارجية الفرنسي يتعهد باستمرار الحرب ضد «داعش»
تعهد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، باستمرار بلاده في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأكّد وزير الخارجية الفرنسي في دمشق، الخميس، أن الحرب ضد تنظيم “داعش” تشكّل “أولوية مطلقة” لبلاده، عقب لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني، في مستهل جولة إقليمية تقوده أيضا إلى العراق ثم لبنان.
وقال بارو “منذ 10 أعوام، قاتلت فرنسا من دون هوادة إرهابيي داعش في العراق كما في سوريا”، مضيفا “جئت لأؤكد مجددا هذه الأولوية المطلقة لفرنسا هنا في سوريا”.
وخلال اللقاء، شكر الشيباني الوزير الفرنسي على مساهمة باريس في رفع العقوبات عن سوريا، ودعم بلاده لإعادة تموضع دمشق على الساحة الدولية.
وفي وقت سابق الخميس، وصل وزير الخارجية الفرنسي إلى دمشق في مستهلّ جولة إقليمية في الشرق الأوسط يتناول فيها مواضيع مكافحة الإرهاب وتداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أعلن مصدر دبلوماسي لوكالة “فرانس برس”.
ومن المتوقع أن يتوجه الوزير جان نويل بارو إلى العراق بعد الظهر، قبل أن يزور لبنان الجمعة والسبت، وفق ما أعلن الأربعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو.
تقاطع أزمتين
وأوضح مصدر دبلوماسي في الخارجية الفرنسية أن هذه الجولة تأتي من ظلّ تقاطع أزمتين: “الاشتباكات الأخيرة في شمال شرق سوريا بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، والتهديد المستمر بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأدّت قوات سوريا الديموقراطية دورا محوريا في سنوات النزاع السوري خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك عبر قتالها، بدعم أمريكي، “داعش” ونجاحها في القضاء عليه تقريبا في سوريا.
وأكد المصدر الدبلوماسي ضرورة إعادة بناء منظومة مكافحة الإرهاب في شمال شرق سوريا، حيث ستصبح قوات سوريا الديموقراطية جزءا لا يتجزأ من الدولة السورية.
ومن المقرر أن يُناقش بارو هذا الموضوع أيضا بعد ظهر الخميس مع السلطات العراقية، ومساء مع سلطات إقليم كردستان العراق، “انطلاقا من أن تنظيم داعش يُمثل تهديدا سوريا عراقيا أيضا”.
“لا غنى عنه”
وتعتبر باريس استقرار سوريا عاملا لا غنى عنه لضمان أمن المنطقة، كما تنظر إلى دمج الأقليات في المشهد السياسي الجديد على أنه مسألة محورية.
ومنذ الاطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تطرح فرنسا نفسها ضامنة لحقوق الأكراد الذين اضطلعوا بدور رئيسي في التحالف الغربي لمكافحة تنظيم “داعش”.
وتدفع باريس نحو الالتزام بالاتفاق الموقّع الأسبوع الماضي، والرامي إلى إدماج المؤسسات والقوات الكردية في الدولة السورية.
لكن الاتفاق شكّل عمليا ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع السوري.
ويؤكّد المصدر الدبلوماسي الفرنسي أن هذا الاتفاق “تطور إيجابي”، ولكن ثمة تحديات عدة، موضحا “هذه أطراف خاضت للتوّ معارك، لذا فإن الثقة بينها ليست كبيرة”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



