تقنية

يوم الأخوة الإنسانية.. الإمارات عاصمة عالمية للسلام والحوار


يحل، الأربعاء، الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية، في وقت يجني فيه العالم ثمار مبادرات إماراتية تاريخية لنشر السلام وتعزيز الحوار.

يأتي احتفال العالم بتلك المناسبة بعد قرار أممي في ديسمبر/كانون الأول 2020 أعلنت خلاله يوم 4 فبراير/شباط “يوماً دولياً للأخوة الإنسانية”، تقديراً وتخليداً لمبادرة الإمارات التاريخية بإطلاق وثيقة “الأخوة الإنسانية”.

وقّع هذه الوثيقة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، على أرض دولة الإمارات في مثل هذا اليوم عام 2019، برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.

تعزيز الحوار

ويحمل شعار احتفالية هذا العام 2026 بتلك المناسبة ” الحوار بدلاً من الانقسام”، وهو ما تسعى الإمارات إلى تعزيزه في مختلف أنحاء العالم عبر دبلوماسيتها النابضة بالإنسانية.

دبلوماسية سلام إماراتية لا يفوت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مناسبة دون التأكيد على تمسك الإمارات بها، مؤكدا: “ستظل دولة الإمارات داعمة لكل ما يحقق السلام والاستقرار والتعاون في العالم، وتسوية النزاعات الإقليمية والدولية عبر الحوار والطرق الدبلوماسية.. حيث تؤمن بأن هذا هو الطريق لتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والازدهار”.

وتحل تلك المناسبة فيما تتوالى مبادرات الإمارات الداعمة لنشر السلام حول العالم، والتي تؤكد أنها لطالما كانت صوت سلام يتردد في كل مكان، ولطالما صدح هذا الصوت في مواقف كانت دائمًا موضع تأييد إقليمي ودولي.

وتتزامن تلك المناسبة مع استضافة الإمارات، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بوساطة الولايات المتحدة، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة الأوكرانية.

وكانت دولة الإمارات قد استضافت الجولة الأولى من المحادثات يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية، وأكد نهج دولة الإمارات الثابت القائم على تشجيع الحوار البنّاء ودعم كل ما من شأنه تعزيز الحلول الدبلوماسية لمختلف الأزمات والنزاعات.

وقال إن دولة الإمارات تدعم كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى إيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية لمصلحة جميع الأطراف وبما يعزز أسباب السلام والاستقرار في العالم.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت المحادثات حول أوكرانيا التي عقدت في أبو ظبي بأنها “تاريخية”.

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعه برئيس دولة  الإمارات في روسيا 29 يناير/كانون الثاني الماضي عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الإمارات المحادثات الثلاثية، كما شكره لمواصلة دولة الإمارات جهود الوساطة التي تقوم بها وتسفر عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.

ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، تقود دولة الإمارات جهودًا سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع بحل عقلاني وسلمي واقعي، يستند إلى قواعد القانون الدولي ويقضي باحترام سيادة الدول. 

جهود قادها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بنفسه، حيث أجرى مباحثات عدة بشأن الأزمة مع زعيمي البلدين، إضافة إلى جهود الدبلوماسية الإماراتية ممثلة في وزارة الخارجية، تبرز إصرار الإمارات على حل أزمة طال أمدها.

وتوجت تلك الجهود بنجاح الإمارات في إبرام 17 وساطة لتبادل الأسرى منذ مطلع عام 2024، كان أحدثها في 24 أغسطس/آب الماضي، تم بموجبها إطلاق 4592 أسيرا، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في أزمة تشهد تصعيدا متواصلا بين طرفيها.

جهود دبلوماسية قوبلت بتقدير وإشادة دولية، ولا سيما من طرفي الأزمة، حيث وجه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكر للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أكثر من مرة على وساطات وجهود بلاده لحل الأزمة.

بصمات خالدة

بصمات الإمارات الداعمة لنشر السلام حول العالم، خلدتها أيضا جائزة زايد للأخوة الإنسانية التي تعد أحد أبرز مبادرات الإمارات لتعزيز الاستفادة من مبادئ وقيم مبادرة يوم الأخوة الإنسانية، حيث كان من الفائزين بالجائزة هذا العام: “اتفاق السلام التاريخي بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا”.

ويستذكر العالم في ذلك اليوم بامتنان وتقدير دور الإمارات التاريخي في رعاية قمة أذرية – أرمينية في أبوظبي يوم 10 يوليو/تموز الماضي، قادت إلى إنهاء خلاف دام 4 عقود بين البلدين الواقعين في جنوب القوقاز، وإتمام السلام بينهما باتفاق سلام تاريخي برعاية أمريكية في 9 أغسطس/آب الماضي. 

قمة استبقها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بلقاءين مع إلهام علييف، رئيس أذربيجان، ونيكول باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، كلٌّ على حدة، وجه خلالهما رسائل مهمة أسهمت في تهيئة الأجواء للقاء ووضع قواعد ومبادئ تؤسس لسلام مستدام بين البلدين. 

وتكرِّم جائزة زايد للأخوة الإنسانية في دورتها السابعة لعام 2026 في الحفل السنوي الذي ينعقد، الأربعاء، في صرح زايد المؤسس في إمارة أبوظبي، كلاً من إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ونيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن اتفاق السلام التاريخي بين البلدين.

والتقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أبوظبي الإثنين، إلهام علييف رئيس أذربيجان، حيث جرى بحث علاقات البلدين والعمل المشترك بينهما.

وتطرق اللقاء إلى إعلان جائزة زايد للأخوة الإنسانية (اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا) ضمن الفائزين في دورتها 2026 بوصفه نموذجاً عالمياً للمصالحة وخطوة تاريخية لإنهاء الصراعات.

وفي هذا السياق، هنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الرئيس إلهام علييف، مشيراً إلى أنه تكريم لحكمة البلدين في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي يفتح آفاقاً جديدة للسلام والتعاون والاستقرار بينهما وفي منطقة القوقاز لمصلحة جميع شعوبها.

من جانبه، ثمن الرئيس الأذري مساعي رئيس دولة الإمارات ومبادراته الخيِّرة والجهود الدبلوماسية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لترسيخ أسباب السلام والاستقرار والأمن الإقليمي والعالمي.

الإمارات عاصمة السلام في العالم

الانضمام لمجلس السلام

أيضا يحل اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، بعد نحو أسبوعين من قبول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الدعوة الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام.

يعكس توجيه الدعوة الأمريكية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمجلس السلام الذي سيتولى مهمة حل النزاعات في العالم ويستهل عمله في غزة تقدير الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب لدور الإمارات وقيادتها، واعترافاً بجهودها الرائدة في نشر السلام والتسامح بالعالم.

ولا يفوت الرئيس ترامب مناسبة إلا ويشيد فيها بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ودوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وقد وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لدى إعلانه خطته لإنهاء حرب غزة وإعادة إعمارها نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، شكره إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تقديراً لدوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط. 

كما أشاد مجدداً خلال توقيع الاتفاق في شرم الشيخ في 13 أكتوبر/تشرين الأول بجهوده في التوصل إلى وقف الحرب في غزة، واصفاً إياه بأنه “قائد عظيم قام بجهد رائع ونقدّر هذا الأمر للغاية”.

واستبق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للإمارات منتصف مايو/أيار الماضي بتصريحات وصف فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأنه “قائد عظيم”، بعد أن سبق أن وصفه في مرات عدة خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021) بأنه “مقاتل عظيم” و”شخص مميز”، و”أحد أكثر المحاربين احترامًا في الشرق الأوسط”.

ويسجل تاريخ الإنسانية بأحرف من نور لدولة الإمارات وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عدداً من المبادرات التاريخية التي أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم، ونزع فتيل عدد من الأزمات والتخفيف من حدتها، والوقوف حائط صد أمام أفكار التطرف والتشدد. 

على صعيد آخر، يحمل قبول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الدعوة الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام، دلالات مهمة حول حرص الإمارات وقيادتها على دعم القضية الفلسطينية بشكل عام وغزة بشكل خاص وكذلك استكمال مبادراتها للسلام حول العالم.

ومع بداية عام 2026، تكثف دولة الإمارات دعمها الإنساني والإغاثي لأهل غزة عبر عملية “الفارس الشهم 3″، عبر مبادرات شاملة برا وبحرا وجوا.

وقدمت الإمارات واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 2.8 مليار دولار، شملت أكثر من 110 آلاف طن من الإمدادات ومليوني غالون  من المياه، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.

الإمارات عاصمة السلام في العالم

دبلوماسية الشراكة

أيضا يحل اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، فيما تواصل الإمارات جهودها الرائدة لتعزيز مبادئ “الأخوة الإنسانية” عبر دبلوماسية الشراكة.

دبلوماسية عززت مكانة الإمارات كقبلة لقادة دول العالم، الذين توافدوا إليها  للمشاركة في فعاليات وإجراء مباحثات مع القيادة الإماراتية.

وشهدت الفترة الماضية عقد اتفاقيات وإجراء لقاءات ومباحثات أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مدار الأيام الماضية مع قادة سويسرا وروسيا وإيطاليا وباكستان والكونغو وسيراليون وجنوب أفريقيا ونيجيريا وموزمبيق والفلبين وصربيا ورؤساء وزراء الهند ومونتينيغرو وألبانيا وجورجيا تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز العمل الدولي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وتكللت تلك اللقاءات والمباحثات بتوقيع عدة اتفاقيات لتعزيز التعاون كان من أبرزها توقيع عدد من الاتفاقيات بين الإمارات والهند خلال زيارة أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى نيودلهي، الشهر الماضي،  وأجرى خلالها مباحثات مع ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، كان من بينها توقيع خطاب نوايا بين دولة الإمارات وجمهورية الهند بشأن الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي.

أيضا توجت تلك الدبلوماسية، بتوقيع الإمارات 4 اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة منذ مطلع العام الجاري.

يوم الأخوة الإنسانية.. الإمارات عاصمة عالمية للسلام والحوار

يحل، الأربعاء، الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية، في وقت يجني فيه العالم ثمار مبادرات إماراتية تاريخية لنشر السلام وتعزيز الحوار.

وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، الإثنين، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.

وفي اليوم نفسه، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجوليوس مادا بيو رئيس سيراليون، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والتي تهدف إلى تعميق الروابط التجارية والاستثمارية وتعزيز شراكتهما الاقتصادية.

أيضا شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبولا أحمد تينوبو، رئيس نيجيريا، يوم 13 من الشهر الماضي في أبوظبي مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة بين البلدين في إطار سعيهما إلى تحقيق التنمية المستدامة.

وفي اليوم نفسه، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفرديناند ماركوس رئيس الفلبين، توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المشترك من خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين.

قمم ومباحثات واتفاقيات وبيانات تبرز حرص دولة الإمارات على بناء شراكات فاعلة مع مختلف دول العالم، وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف من أجل تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعوب العالم أجمع ودعم الأمن والاستقرار والسلام في العالم، وهو ما يؤكده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، دوما في لقاءاته وقممه مع قادة ومسؤولي دول العالم.

وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات وحدها قادرة على تخطي تحديات اليوم المركبة والمتداخلة، وأهمها أمن الغذاء والطاقة، وتغير المناخ، والرعاية الصحية، وأنها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم والرخاء والازدهار والتنمية.

الإمارات عاصمة السلام في العالم

الإمارات والكويت.. إخوة للأبد

أيضا يحل اليوم الدولي للإخوة الإنسانية، بالتزامن مع أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، تنفيذًا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، التي تعد نموذجا يحتذى في العلاقات الثنائية بين الدول.

مبادرة تعد نموذجا ملهما على حرص الإمارات على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية مع الدول الشقيقة والصديقة.

وتنفيذًا لتلك التوجيهات، تشهد الفترة من 29 يناير/كانون الثاني الماضي و4 فبراير/ شباط الجاري، حزمة واسعة تضم أكثر من 40 فعالية مجتمعية وثقافية وترفيهية تحت عنوان «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، تبرز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الشقيقين في مختلف الجوانب الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية، والانطلاق إلى آفاق جديدة في مسيرة تعزيز الروابط الأخوية بين الدولتين والشعبين.

وتحرص قيادتا الدولتين بالإضافة إلى ممثلي حكومتيهما على تبادل الزيارات من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة واسعة من التعاون المثمر بين الجانبين ودعم التضامن الخليجي.

وتمضي الدولتان نحو مزيد من العمل المشترك على الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتعكس العلاقات بينهما إصرارًا من القيادة السياسية على الدفع بها لمستويات أكثر تقاربًا وتكاملاً بما يخدم المصالح المشتركة.

الإمارات عاصمة السلام في العالم

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى