«تمناها الرؤساء منذ 150 عاما».. ترامب يدافع عن قاعة جديدة بالبيت الأبيض
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مشروع معماري ضخم لإنشاء قاعة احتفالات فاخرة داخل مجمع البيت الأبيض، بتكلفة تُقدّر بنحو 400 مليون دولار.
ووصف ترامب المشروع بأنه سيكون “الأعظم من نوعه على الإطلاق”، وأنه سيحقق حلمًا – بحسب تعبيره – “راود الرؤساء الأمريكيين على مدى أكثر من 150 عامًا”، وفقا لصحيفة “ذا صن”.
ويأتي المشروع ضمن خطة شاملة لإعادة تطوير الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي وصفه ترامب بأنه “صغير ومتهالك وأُعيد بناؤه مرات عديدة”، على أن يُستبدل بجناح جديد كليًا يضم قاعة احتفالات كبرى قادرة على استضافة المناسبات الرسمية واسعة النطاق.
وقال ترامب: “سيصبح هذا المبنى الجميل، عند اكتماله، قاعة الاحتفالات المنتظرة في البيت الأبيض… وستقدم هذه المساحة خدمة جليلة لبلادنا، ونأمل أن تخدمها لقرون مقبلة”.
تصميم ضخم وقدرة استيعابية غير مسبوقة
وخلال اجتماع للجنة تخطيط العاصمة الوطنية في واشنطن، قدّم المهندس المعماري المشرف على المشروع، شالوم بارانيس، تفاصيل التصميم، موضحًا أن المساحة الإجمالية للجناح الشرقي الجديد ستتجاوز بقليل 89 ألف قدم مربع، موزعة على طابقين، وتضم قاعة احتفالات رئيسية تبلغ مساحة صالة الرقص فيها نحو 22 ألف قدم مربع.
وبحسب بارانيس، صُمم المشروع ليستوعب ما يقارب 1300 ضيف، مع رواق ذي طابقين يربط الغرفة الشرقية الحالية في البيت الأبيض بقاعة الاحتفالات الجديدة. كما تدرس الإدارة إضافة طابق واحد إلى رواق الجناح الغربي، في خطوة تهدف – وفق القائمين على المشروع – إلى “إعادة التناسق المعماري” إلى مجمع البيت الأبيض ككل.

وأكد بارانيس أن فريقه لا يدرس توسيع نطاق المشروع إلى ما هو أبعد من المخطط المعلن.
تمويل خاص وتصاميم تثير المقارنة بمارالاغو
ومن المقرر أن يتم تمويل المشروع بالكامل من تبرعات القطاع الخاص، وهو ما شددت عليه الإدارة للرد على الانتقادات المتعلقة بالكلفة. وتشمل قائمة الجهات المانحة شركات كبرى مثل آبل، وجوجل، ولوكهيد مارتن، وشركة الاتصالات تي-موبايل.
أما الطابع المعماري للتصميم، فقد أثار تشابها بأسلوب منتجع “مارالاغو” المملوك لترامب، بما يحمله من فخامة وزخرفة لافتة.
جدل واسع ومخاوف على الطابع التاريخي
أثار المشروع موجة انتقادات حادة، لا سيما بعد تداول صور تُظهر الجناح الشرقي أثناء أعمال الهدم وقد تحول إلى أنقاض. وأعربت رئيسة الصندوق الوطني للحفاظ على المواقع التاريخية، الدكتورة كارول كويلين، عن “قلق بالغ” من أن “يطغى المبنى الجديد على البيت الأبيض نفسه”، محذّرة من أنه قد يُخلّ بشكل دائم بالتوازن الكلاسيكي للمجمع الرئاسي، الذي يتميز تاريخيًا بجناحين أصغر حجمًا وأقل ارتفاعًا.
ومن المقرر عرض الخطط النهائية للمشروع خلال الشهر الجاري على كل من لجنة تخطيط العاصمة الوطنية ولجنة الفنون الجميلة، تمهيدًا للحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



