تقنية

«الأخوة الإنسانية» من الإمارات للعالم.. رحلة ملهمة


مسيرة ملهمة مليئة بالدروس والعبر لرحلة مبادرة “الأخوة الإنسانية” التي أطلقتها دولة الإمارات ويحتفي بها العالم سنويا 4 فبراير/شباط.

يأتي الاحتفال بتلك المناسبة بعد قرار أممي يعلن يوم 4 فبراير/شباط “يوماً دولياً للأخوة الإنسانية”، تقديراً وتخليداً لوثيقة “الأخوة الإنسانية”.

وقّع هذه الوثيقة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا الراحل فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، على أرض دولة الإمارات في مثل هذا اليوم عام 2019، برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.

ومنذ توقيع الوثيقة عام 2019 وإقرارها أممياً عام 2020 والاحتفال بها عالمياً للمرة الأولى عام 2021، وصولا حتى احتفالية هذا العام 2026، مرّت مبادرة “الأخوة الإنسانية” برحلة حافلة بدروس إماراتية مهلمة للعالم.

دروس تبرز قيم التسامح ونشر السلام وتعزز ثقافة الحوار واحترام الأديان وتترجم قيمة الأخوة الإنسانية وأهمية التعاون الدولي قولاً وفعلاً في مبادرات إنسانية رائدة.

تلك الرحلة تعيد “العين الإخبارية” تسليط الضوء عليها في التقرير التالي:

تأسيس الاتحاد.. بداية الرحلة

لم تبدأ رحلة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في 4 فبراير/شباط 2019، بل كانت لحظة التوقيع هي تتويج لسلسلة طويلة من الجهود التي بذلتها دولة الإمارات في سبيل تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمياً.

قيم الأخوة الإنسانية التي تضمنتها الوثيقة هي نهج وسياسة إماراتية منذ تأسيس الدولة عام 1971، فمنذ تأسيسها قدّمت الإمارات مساعدات خارجية غير مشروطة على الصعيد العالمي لدعم النمو الاقتصادي في الدول النامية وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للمجتمعات المحلية التي تحتاج ظروفها المعيشية إلى الحد من الفقر، وتعزيز السلام والازدهار، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال أثناء الكوارث الطبيعية وفي مناطق الصراع.

وبلورت دولة الإمارات تلك الجهود عبر مبادرات ملهمة في السنوات الأخيرة حققت فيها سوابق عالمية عديدة.

وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ومع مطلع عام 2026، أطلقت الإمارات مبادرات جديدة لتعزيز الريادة الإنسانية لعاصمة العطاء وعمل الخير.

أيضا كانت دولة الإمارات سباقة عالمياً في الإعلان عن تشكيل وزارة للتسامح في فبراير/شباط 2016 لتضطلع بمهمة ترسيخ التسامح كقيمة أساسية في المجتمع والعالم.

كما كانت دولة الإمارات سباقة على مستوى دول المنطقة في وضع الأطر القانونية والسياسات والإجراءات التي تضمن لرعايا 200 دولة يعيشون على أراضيها من جميع الديانات ممارسة شعائرهم الدينية بكل يسر وسلاسة، وبناء وتشغيل دور العبادة الخاصة بهم مثل المعابد، والكنائس وغيرها.

ولا ينسى العالم اللفتة الإنسانية الكبيرة، عندما وجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عام 2017، بإطلاق اسم “مريم أم عيسى” عليهما السلام على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة “المشرف” وذلك ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات والتي حثَّنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية.

كما كانت دولة الإمارات أول دولة في العالم تخصص عاماً للتسامح في 2019.

وثيقة الأخوة.. محطة تاريخية

وفي العام نفسه، استضافت دولة الإمارات المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، بهدف تفعيل الحوار حول التعايش والتآخي بين البشر وسبل تعزيزه عالمياً، والتصدي للتطرف الفكري وسلبياته وتعزيز العلاقات الإنسانية وإرساء قواعد جديدة لها بين أهل الأديان والعقائد المتعددة، تقوم على احترام الاختلاف.

وبالتزامن مع المؤتمر اجتمع على أرض دولة الإمارات قداسة البابا الراحل فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير/شباط 2019، تلبية لدعوة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وشارك الرمزان الكبيران في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين 4 فبراير/ شباط، ووقعا “وثيقة الأخوة الإنسانية”، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب، إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته.

وطالبت الوثيقة قادة العالم وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات.

وشهد حفل توقيع الوثيقة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والمشاركون في “المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية”، الذي احتضن أكثر من 500 قائد ديني وروحي من مختلف دول العالم.

وخلال مراسم التوقيع على الوثيقة ودعماً لأهداف الوثيقة، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إطلاق الإمارات “جائزة الأخوة الإنسانية.. من دار زايد”، التي تكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهوداً صادقة في تقريب الناس من بعضهم البعض.

وأعلن منح الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا الراحل فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف “لجهودهما المباركة في نشر السلام في العالم”.

وتخليداً لذكرى الزيارة التاريخية المشتركة بين قداسة البابا الراحل فرنسيس، وفضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، لدولة الإمارات وإطلاقهما من أبوظبي “وثيقة الأخوة الإنسانية”، أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص مساحة أرض في جزيرة السعديات، وتشييد معلم حضاري جديد يُطلق عليه اسم “بيت العائلة الإبراهيمية”.

علم دولة الإمارات

اعتماد أممي بالإجماع

وضمن جهودها لتطبيق أهداف الوثيقة ونشرها على نطاق عالمي، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، مبادرة للأمم المتحدة لاعتماد يوم 4 فبراير/شباط يوما دوليا للأخوة الإنسانية.

وفي 22 ديسمبر/كانون الأول 2020، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير/شباط “اليوم الدولي للأخوة الإنسانية”، تقديرا وتخليدا للمبادرة الإماراتية التاريخية.

وأشار القرار الأممي إلى اللقاء الذي عُقد بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا الراحل فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بتاريخ 4 فبراير/ شباط 2019 في أبوظبي، والذي أسفر عن التوقيع على “وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك”.

وأكد القرار ضرورة المساهمات القيمة للشعوب من جميع الأديان والمعتقدات للإنسانية، وعلى دور التعليم في تعزيز التسامح والقضاء على التمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد، وأثنى على جميع المبادرات الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية والجهود التي يبذلها القادة الدينيون لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.

علم دولة الإمارات

أول احتفال.. 4 فبراير 2021

واحتفل العالم للمرة الأولى باليوم الدولي للأخوة الإنسانية في 4 فبراير/شباط 2021، بفعاليات عديدة حول العالم.

وخلال احتفالية دولة الإمارات بتلك المناسبة، كرّمت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والناشطة الفرنسية من أصول مغربية المناهضة للتطرف لطيفة ابن زياتين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية لعام 2021، تقديراً لما قدماه من أعمال جليلة ومبادرات مؤثرة وفاعلة جاءت منسجمة مع قيم ومبادئ الأخوة الإنسانية.

ويعد غوتيريش وزياتين أول فائزين بالجائزة بعد فوز الإمام الأكبر الشيخ الطيب والبابا فرانسيس بها شرفيها عند الإعلان عن تأسيسها فبراير/شباط 2019.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد قال إن الجائزة ستلهم الجميع في مواصلة الجهود الرائدة التي يبذلها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للنهوض بالحوار بين الأديان وتعزيز الإنسانية المشتركة.

وقرر الأمين العام التبرع بقيمة نصيبه في الجائزة، 500 ألف دولار، لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين “لدعم جهودها التي لا غنى عنها لحماية الأكثر استضعافا في الأسرة البشرية وهم النازحون قسرا”.

وسميت جائزة زايد للأخوة الإنسانية باسم “الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” تكريماً له وتجسيداً لقيم التواضع والإنسانية التي عُرف بها عبر تاريخه وأرسى قواعدها في شعبه.

علم دولة الإمارات

افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية.. 2023

ترجمة على أرض الواقع لأهداف وثيقة “الأخوة الإنسانية” التاريخية، شهدت الإمارات، 16 فبراير/ شباط  2023، افتتاح “بيت العائلة الإبراهيمية”، الذي يعد منارة للتعايش ومركز إشعاع حضاري يعزز الأخوة الإنسانية.

ويجسد هذا البيت رسالة الإمارات للإنسانية بأهمية التعايش والأخوة بين الجميع بغض النظر عن الأديان والمعتقدات واللغات والجنسيات.

وبافتتاحها هذا البيت، تكون الإمارات قد أهدت العالم معلما حضاريا ومركزا للحوار والتفاهم بين الأديان، وفضاءً ملهما للتثقيف، ومنارة للتفاهم المتبادل والتعايش بين أبناء الديانات، ووجهة للتعلم والحوار والتعارف، وواحة تجمع الإخوة في الإنسانية نحو مستقبل يسوده السلام والوئام والمحبة.

ويضم “بيت العائلة الإبراهيمية” كنيسة ومسجداً وكنيساً جنبا إلى جنب، بما يبرز القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية، ويحفظ في ذات الوقت لكل دين خصوصيته، مقدمًا بذلك صرحًا عالميًا يجسد تواصل الحضارات الإنسانية والرسالات السماوية، ويعكس قيم الاحترام المتبادل والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية الثلاث، ليشكل للمرة الأولى مجتمعاً مشتركاً، تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات.

علم دولة الإمارات

ومنذ افتتاحه، يحرص مركز بيت العائلة الإبراهيمية على تنظيم العديد من الفعاليات الحوارية التي تترجم رسالته في تعزيز التفاهم والتعايش بين الأديان والثقافات، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، وتوفير منصة لتبادل الأفكار، بما يضمن تحويل الحوار إلى أثر ومبادرات عملية تعزز التعايش والتعاون.

ضمن أحدث تلك الجهود، نظم بيت العائلة الإبراهيمية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، جلسة بعنوان “هل تستطيع الدبلوماسية بين الأديان إعادة تعريف السلام والتعاون العالمي”، ناقشت دور الدبلوماسية بين الأديان في تعزيز التفاهم، وبناء التماسك الاجتماعي والتعاون الدولي، مع تسليط الضوء على تجربة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التعايش.

وتحدث الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي خلال الفعالية مؤكدا أن إساءة استخدام الدين كأداة للتفريق بين البشر تشكّل أحد أخطر التحديات التي نواجهها اليوم، لكننا نؤمن بأن القادة، وخاصة القادة الدينيين، يمتلكون قدرة فريدة على بناء الجسور لا الحواجز.

وأضاف أن التجربة أثبتت أن القيم الإنسانية الكبرى حاضرة في جميع الأديان، وأن إشراك القيادات الدينية في حوار حقيقي قادر على تعزيز الثقة، وتفكيك أسباب الصراع، وبناء مستقبل يقوم على الاحترام والمساواة بين البشر.

وناقشت الجلسة الحوارية، التي أدارها البروفيسور جويل هايوارد، باحث أول في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومركز بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، بمشاركة الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب المدير العام – أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، والدكتورة ابتسام الكتبي، رئيس ومؤسس مركز الإمارات للسياسات، دور الحوار بين الأديان كأداة فاعلة في تعزيز التعايش السلمي وبناء جسور الثقة بين المجتمعات.

كما تطرقت إلى أهمية إشراك القيادات الدينية في جهود الوقاية من النزاعات، وتجربة دولة الإمارات، وخاصة مركز بيت العائلة الإبراهيمية كنموذج مؤسسي راسخ في ترسيخ قيم التسامح والاندماج المجتمعي، بالإضافة إلى دور القيم الإنسانية المشتركة بين الأديان والتي تشكل أساسًا للاستقرار والأمن الاجتماعي، وضرورة الانتقال من الحوار إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام يدعم السلام والتنمية.

من جانبه، قال محمد الظاهري، إنَّ نموذج دولة الإمارات في التعايش لا يُعد خطابًا ترويجيًا أو أداة دبلوماسية ظرفية، بل خيارًا تأسيسيًا في بناء الدولة، حيث يشكّل التسامح جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي.

وأكد أن هذا النموذج الداخلي المتماسك هو ما منح الإمارات مصداقية دبلوماسية عالمية، وقدرة فريدة على التواصل مع مختلف الأطراف، مشددًا على أن نجاح دبلوماسية الحوار بين الأديان يرتبط بالاستمرارية وممارستها كنهج يومي يبدأ من التعليم، ويترسخ في الثقافة، وينعكس في السياسات، بعيدًا عن التوظيف السياسي الآني.

وأشار إلى أن مركز بيت العائلة الإبراهيمية يجسد نموذجًا حيًا للتعاون بين الأديان، ويعكس بشكل واضح ما نناقشه في هذه الجلسة من قيم التعايش السلمي والتسامح، اللتين تُشكلان ركيزتين أساسيتين في دولة الإمارات.

علم دولة الإمارات

الاحتفال السادس..2026

ويحتفل العالم، الأربعاء، باليوم الدولي للأخوة الإنسانية، فيما يعد سادس احتفال بهذا اليوم، منذ إقراره أممياً في أجندة الأيام العالمية، بعد أن تم الاحتفال به للمرة الأولى عام 2026. 

ويحمل شعار احتفال عام 2026 “الحوار بدلاً من الانقسام”، وهو ما تسعى الإمارات إلى تعزيزه في مختلف أنحاء العالم عبر دبلوماسيتها النابضة بالإنسانية ومبادراتها الداعمة للتسامح.

وضمن احتفاليتها بتلك المناسبة، تكرِّم جائزة زايد للأخوة الإنسانية في دورتها السابعة لعام 2026 في الحفل السنوي الذي يعقد، الأربعاء، في صرح زايد المؤسس في إمارة أبوظبي، كلاً من الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ونيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن اتفاق السلام التاريخي بين البلدين والسيدة زرقاء يفتالي، المُناصرة الأفغانية لتعليم النساء، ومؤسسة “التعاون” الفلسطينية الإنسانية.

وتعد جائزة زايد للأخوة الإنسانية جائزة عالمية مستقلة، تُكرم الأعمال الجليلة للأفراد والكيانات من مختلف أنحاء العالم، ممن يسهمون في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة كالسلام، والتعايش، والنزاهة، ومد يد العون للآخرين، والتعاون، والأعمال الخيرية والإنسانية.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى