غرينلاند وفنزويلا وانتقاد أوروبا.. أبرز المواقف بخطاب ترامب في دافوس
هيمن خطاب الرئيس الأمريكي على أجواء منتدى دافوس، الأربعاء، ليس فقط لجهة استمراره أكثر من ساعة، بل أيضا لما تضمنه من مواقف
مثيرة للجدل أعادت إشعال التوتر مع الحلفاء الأوروبيين.
وقبل صعوده إلى منصة المنتدى الاقتصادي العالمي في المدينة السويسرية، كان دونالد ترامب حاضرًا بقوة عبر تهديده بفرض تعريفات جمركية قاسية على فرنسا، وتسريب مراسلات خاصة مع قادة أوروبيين، قبل إلقاء خطاب وُصف بـ”غير المسبوق”، وفقا لصحيفة “ذا صن”.
و ركز ترامب في كلمته على ملف غرينلاند، مؤكدًا تمسكه بضم الجزيرة، ولوّح بردود اقتصادية ضد من يعارضون هذا التوجه.
واتسم خطاب الرئيس الأمريكي بثقة مفرطة ونبرة تصعيدية، وفيما يلي أبرز 12 تصريحًا شكّلت عناوين الخطاب وأثارت ردود فعل واسعة:
- «لا يوجد أي خطأ في استحواذ الولايات المتحدة على أراضٍ»
جدّد ترامب دفاعه عن فكرة ضم غرينلاند، معتبرًا أن سعي الولايات المتحدة للاستحواذ على أراض ليس أمرًا جديدًا في تاريخها.
أدّعى أن رؤساء أمريكيين حاولوا شراء الجزيرة منذ نحو قرنين، مشددًا على أن موقعها الاستراتيجي يجعلها ضرورية للأمن القومي الأمريكي في مواجهة روسيا والصين.
وفي هذا السياق، لمّح إلى إمكانية شن حرب تجارية على الدول الأوروبية التي تعارض هذا المسعى، رغم غياب أدلة واضحة على تهديد روسي أو صيني مباشر لغرينلاند.
- «نريد قطعة من الجليد لحماية العالم»
حاول ترامب تسويق رغبته في ضم الجزيرة باعتبارها خطوة دفاعية عالمية، مؤكدًا أن واشنطن «لن تتخلى» عن هذا الهدف. وانتقد الدنمارك بشدة، قائلًا إنها تعهدت بإنفاق أكثر من 200 مليون دولار لتعزيز دفاعات غرينلاند، لكنها لم تنفق سوى أقل من 1 بالمائة من هذا المبلغ، في إشارة إلى تعهدات تعود إلى عام 2019 خلال ولايته الأولى.
- «أحبوني… كانوا ينادونني “دادي”»
في تصريح أثار دهشة الحاضرين، قال ترامب إن القادة الأوروبيين كانوا يكنّون له إعجابًا كبيرًا، زاعمًا أن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، كان يناديه «دادي».
أضاف: «أنا أساعد أوروبا، وأساعد الناتو. حتى وقت قريب كانوا يحبونني»، في محاولة لإظهار نفسه كقائد فعلي للحلف.
- «أعظم قبة ذهبية بُنيت على الإطلاق»
ربط ترامب بين غرينلاند وخططه لبناء نظام دفاع صاروخي ضخم، أطلق عليه اسم «القبة الذهبية»، بتكلفة تُقدّر بـ175 مليار دولار. وقال إن المشروع سيكون نسخة أكثر تطورًا من «القبة الحديدية» الإسرائيلية، وإنه يهدف إلى حماية الولايات المتحدة والعالم من «الأعداء المحتملين».
- «كنتم ستتحدثون جميعًا الألمانية واليابانية»
استخدم ترامب خطابًا تاريخيًا حادًا، مؤكدًا أن أوروبا كانت ستتحدث الألمانية واليابانية لولا انتصار الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.
اعتبر هذا «الدور التاريخي» مبررًا إضافيًا لسياساته الحالية، بما في ذلك طموحه تجاه غرينلاند.
- «لا نسير في الاتجاه الصحيح»
كرر الرئيس الأمريكي انتقاداته لأوروبا، معتبرًا أن القارة «لم تعد كما كانت»، محذرًا من مسارها السياسي والاقتصادي.
أضاف: «عندما تزدهر أمريكا، يزدهر العالم»، مؤكدًا أن الدول الأخرى «تتبع الولايات المتحدة صعودًا وهبوطًا».
- «بإمكانكم الرفض… وسنرى»
وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين الداعمين لسيادة الدنمارك على غرينلاند، قائلًا: «بإمكانكم الموافقة وسنكون ممتنين، أو الرفض وسنرى».
اعتبر أن معارضة واشنطن ستؤدي إلى مزيد من التوتر في العلاقات عبر الأطلسي.
- «ناكرون للجميل»
وصف ترامب الدنمارك بأنها «ناكرة للجميل»، وقلّل من شأن قضية غرينلاند، معتبرًا أن طلبه لا يتجاوز «قطعة جليد» مقابل حماية أمنية أمريكية، مؤكدًا أن ضم الجزيرة لن يشكل تهديدًا لحلف الناتو.
- «لن أستخدم القوة»
في محاولة لتهدئة المخاوف، نفى ترامب نيته استخدام القوة العسكرية لضم غرينلاند، مؤكدًا أنه لا يخطط لنشر الجيش الأمريكي أو غزو الجزيرة، وقال صراحة: «لن أفعل ذلك».
- «لا توجد دولة قادرة على تأمين غرينلاند سوى الولايات المتحدة»
رغم تحذيرات قادة الناتو من تداعيات سياسته، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على حماية غرينلاند في حال تعرضها لأي تهديد، متجاهلًا العروض الدنماركية لتعزيز الوجود الأمريكي ضمن إطار سيادة الجزيرة.
- «أنا معجب به حقًا»
في تناقض لافت، أبدى ترامب إعجابه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رغم الخلافات الأخيرة بينهما، لا سيما دعوة ماكرون لاستخدام «سلاح التجارة» الأوروبي. وبدا أن العلاقة بين الزعيمين تمر بمرحلة توتر غير معلنة.
- «أحب فنزويلا»
اختتم ترامب خطابه بالحديث عن فنزويلا، مؤكدًا أن واشنطن تلقت تعاونًا من مسؤولين فنزويليين بعد الإطاحة برئيسها السابق نيكولاس مادورو.
وتوقع ازدهارًا اقتصاديًا للبلاد، مشيرًا إلى تعاون واسع مع شركات النفط الكبرى.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



