قفزة تاريخية للسيارات الكهربائية في 2025.. أكثر من 20 مليون مركبة حول العالم

تواصل صناعة السيارات العالمية تحولها المتسارع نحو الكهرباء، مدفوعة بالضغوط البيئية، والتشريعات الحكومية، وتغير سلوك المستهلكين.
وتؤكد أرقام عام 2025 هذا الاتجاه بقوة، مع تسجيل مبيعات تاريخية للسيارات الكهربائية والمركبات الهجينة، وإنْ بوتيرة متفاوتة بين مناطق العالم.
وبحسب بيانات صادرة عن شركة الأبحاث “ينشمارك مينيرالز”، حققت مبيعات المركبات المزوّدة بأنظمة كهربائية رقمًا قياسيًا جديدًا في عام 2025، إذ تجاوزت 20 مليون مركبة حول العالم (20.7 مليون سيارة)، بزيادة بلغت 20% مقارنة بالعام السابق.
وجاءت القفزة مدفوعة أساسًا بالسيارات الكهربائية بالكامل، التي ارتفعت مبيعاتها بنسبة 24% لتصل إلى 13.6 مليون مركبة، في حين سجّلت السيارات الهجينة القابلة للشحن نموًا ملحوظًا أيضًا بنسبة 13%، مع بيع نحو 7 ملايين سيارة، وفقًا لصحيفة “ليزيكو” الفرنسية.
رغم الزخم العالمي، فإن وتيرة النمو تختلف بشكل واضح من منطقة إلى أخرى. فقد برزت أوروبا كأحد أبرز اللاعبين في التحول الكهربائي، إذ بلغت مبيعات المركبات الكهربائية والهجينة في القارة العجوز 4.3 مليون سيارة، مسجّلة قفزة تقارب 33% خلال عام واحد.
ووصل عدد تسجيلات السيارات الكهربائية الخالصة في أوروبا إلى 2.9 مليون سيارة، أي بزيادة 700 ألف مركبة مقارنة بعام 2024، وارتفاع ضخم قدره 2.2 مليون سيارة مقارنة بعام 2020، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في الاعتماد على هذا النوع من المركبات.
ويعزى هذا الأداء القوي في أوروبا إلى عدة عوامل، أبرزها الأهداف الصارمة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على شركات تصنيع السيارات لخفض الانبعاثات، رغم احتمال التخفيف الجزئي لهذه القواعد مستقبلًا. كما لعبت الحوافز المالية التي قدمتها حكومات الدول الأعضاء لتشجيع شراء السيارات الكهربائية دورًا محوريًا في دفع الطلب.
تعكس هذه الأرقام أن التحول نحو التنقل الكهربائي لم يعد خيارًا هامشيًا، بل أصبح مسارًا استراتيجيًا لصناعة السيارات العالمية. ومع ذلك، فإن التفاوت الإقليمي في وتيرة النمو يسلّط الضوء على تحديات البنية التحتية والسياسات العامة والقدرة الشرائية، وهي عوامل ستحدد شكل هذا التحول خلال السنوات المقبلة.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز



