الذهب البني.. هوس نيويورك الجديد الذي يرسم ملامح مجوهرات 2026

بين الفن الخالص والحرفية الرفيعة، تبرز أسماء قليلة قادرة على كسر القواعد وصياغة لغة جمالية جديدة.
من نيويورك، تقود مصممة المجوهرات آنا خوري ثورة هادئة في عالم الذهب، مقدمة “الذهب البني” كأحد أبرز ظواهر الموضة والمجوهرات لعام 2026.
وفي تقاطع الفن والمجوهرات، يتردد اسم آنا خوري بقوة، فالمصممة ذات الأصول القادمة من ساو باولو، والتي اتخذت من نيويورك موطناً لها، تحتفظ من عملها الأصلي كنحّاتة بنهج عضوي في تصميم المجوهرات، وهذا الارتباط العميق بالفن يمنحها رغبة دائمة في تجاوز حدود تخصصها.
وقالت مجلة “فوغ” الأمريكية في نسختها الفرنسية، أنه على مدى أكثر من عقدين، منحت آنا خوري الحياة لقطع استثنائية تقف عند الحد الفاصل بين عالمين تميزهما بوضوح. وهي المصممة الوحيدة للمجوهرات التي عرضت أعمالها في “تيفاف نيويورك آرت”، كما شاركت العام الماضي وللمرة الأولى في “أرت بازل”.
الذهب البني… الإنجاز الجديد لآنا خوري
في إطار فلسفة الإنتاج المسؤول، لا تصنع خوري سوى بضع عشرات من القطع المرقمة والمحدودة سنوياً. إلا أن كل إبداع منها يروي تطور عالمها الخاص.
وأوضحت قائلة: “ليست مجرد قطعة جميلة أو تصميم يعاد إنتاجه استلهاماً مما هو موجود. إنها تأمل في هوية المرأة التي ترتديها، وكيف يمكنها التعبير عن نفسها، وما الذي تقوله هذه القطعة عنها”.
وترى خوري أن الفرق الجوهري بين الفن والمجوهرات يكمن في الملموسية: “المجوهرات يجب أن تكون قابلة للارتداء. على عكس الفن الذي يمكن أن يتخذ أي شكل، فإن قطعة المجوهرات هي شيء يرتدى يومياً ويجب أن يتمتع بجودة حياة حقيقية. الأمر ليس مجرد فكرة، بل مسألة حِرَفية ومواد، في حين يمكن للفنان أن يعمل بالورق أو الهواء أو أي شيء آخر.
ابتكار الجديد… جوهر التجربة
ابتكار شيء غير مسبوق هو جوهر عملها. «الأمر لا يتعلق فقط بعدد القيراط»، تقول خوري. هكذا وُلدت مجموعتها الجديدة المستوحاة من مكان متخيل تفضّل الاحتفاظ بسره.
قامت بنحت كل قطعة يدوياً، مستخدمة ذهباً عيار 18 قيراطاً، ومغطّية إياه بكريستال صخري محفور يدوياً ومرصّع بماسات بيضاء مبهرة، في توليفة تطلبت دقة متناهية. وفي قلب هذه المجموعة الجديدة يبرز «الذهب البني»، وهو سبيكة فريدة استغرق تطويرها عدة سنوات.
وتابعت: “الذهب هو المعدن الذي أستخدمه أكثر من غيره. وكلما ابتكر المصمم مادته الخاصة، ازداد التصميم تفرّداً. أريد دفع حدودي، لذلك أمزج المعادن والمواد، وأعمل على المنحنيات، وأجرّب الكريستال بحثاً عن شفافية مثالية من كل الزوايا. حين كنت أعمل على الذهب العام الماضي، تساءلت: لماذا لا يمكنني فعل ذلك؟ نرى قطعاً من البرونز وهي جميلة جداً، لكنني أردت أن تكون تصاميمي مصنوعة بالكامل من الذهب، حتى لو لم يكن ذلك ظاهراً للعين. أريد أن يكون الذهب وحده ملامساً لبشرة عملائي. استغرقني ذلك ثلاث سنوات من العمل.
وأضافت آنا خوري قائلة: “إنها مرحلة جديدة: ابتكار المادة الخاصة، اختيار المصادر، القطع، التشكيل. ما زال هناك الكثير لاكتشافه، وأعتقد أن عالم المجوهرات يراوح مكانه أحياناً. هنا يكمن معنى عملي الفني: الخروج من منطقة الراحة واكتشاف الخطوة التالية. يجب دائماً تقديم شيء إضافي على الطاولة”.
aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=
جزيرة ام اند امز



