تقنية

«ضغوط أمريكية» لإنهاء أزمة «مسلحي حماس» ..فهل تتنازل إسرائيل؟


تتحرك واشنطن في سباق مع الوقت لإنقاذ اتفاق غزة الهش، وسط اختبارات ميدانية وسياسية

ويوم أمس الإثنين، التقى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة.

بحسب المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، ناقش نتنياهو وكوشنر تطورات الهدنة ومستقبلها.

كما ناقشا, وفق وسائل إعلام إسرائيلية، نزع سلاح حماس، وضمان عدم عودة الحركة إلى غزة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة إن “أي قرار بشأن 200 مسلح محاصرين في رفح سيتم اتخاذه بالتنسيق مع إدارة ترامب”.

هل تعبر المرحلة الأولى الاختبار؟

وتقترب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من نهايتها.

وتركز المرحلة الأولى من الاتفاق على وقف القتال والإفراج عن جميع الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية لغزة، بينما لا تزال تفاصيل المرحلة الثانية غامضة.

أما المرحلة التالية فتنص على إنشاء هيئة حاكمة لقطاع غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، لكن مصير هذه الخطط لا يزال غامضا.

وقال توم فليتشر، منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، إن أكثر من مليون فلسطيني تلقوا مساعدات غذائية منذ بدء الهدنة، لكن العقبات البيروقراطية وقلة المعابر لا تزال تحد من وصول الإغاثة.

في الوقت ذاته، يقود كوشنر مفاوضات لتأمين ممر آمن لنحو 150 إلى 200 من مقاتلي حماس العالقين في الأنفاق، مقابل تسليم أسلحتهم بعد تسليم رفات غولدن، الأحد، وفق ما نقلته وكالة “أسيوشيتد برس” عن مصدر مطلع على المحادثات.

وكان كوشنر قد وصل إلى إسرائيل يوم الأحد لإجراء محادثات مع نتنياهو بشأن تنفيذ الخطة الأمريكية لإنهاء حرب غزة.

ومن المتوقع أن يصل أيضا المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وينضم إلى المحادثات.

مسلحو الأنفاق.. هل ستتنازل إسرائيل؟

ويُقدّر مسؤولون إسرائيليون كبار أن الضغط الأمريكي سيدفع تل أبيب إلى إبداء مرونة بشأن قضية المسلحين العالقين في أنفاق رفح، وفقا لما صرّح به مسؤول إسرائيلي لصحيفة جيروزالم بوست.

وقال المسؤول: “ظاهريا، يصرح الجميع بأن إسرائيل لن تسمح لهؤلاء الذين يتراوح عددهم بين 100 و200، بمغادرة الأنفاق، حتى لو ألقوا أسلحتهم. لكن خلف الأبواب المغلقة، يُقر الجميع بأنه إذا كان هناك ضغط أمريكي كبير بشأن هذه القضية، فلن يكون أمام إسرائيل خيار سوى التنازل”.

تسليم الرفات

ولا تزال جثامين أربعة رهائن داخل غزة بعد أن سلّمت حركة حماس رفات رهينة آخر يوم الأحد.

في مقابل كل رهينة إسرائيلية تُعاد، تُسلم إسرائيل رفات 15 فلسطينيا، وهو بند أساسي في المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد الرفات المستلمة بلغ حتى الآن 315، تم التعرف على 91 منها فقط بسبب نقص أدوات فحص الحمض النووي.

وأكدت إسرائيل يوم الأحد تسلمها رفات الجندي هدار غولدن، الذي قُتل في غزة عام 2014، وسيُشيع جثمانه اليوم الثلاثاء.

وأسفر هجوم حماس على إسرائيل عام 2023 عن مقتل نحو 1200 شخص، وأسر 251 آخرين.

أما في غزة، فقالت وزارة الصحة إن الحرب الإسرائيلية على القطاع أسفرت عن مقتل 69,176، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.

مراجعة إسرائيلية لإخفاقات 7 أكتوبر

ويوم أمس، نشرت إسرائيل نتائج هجوم السابع من أكتوبر، حيث أكد تقرير الجيش أن أجهزة الاستخبارات فشلت في رصد استعدادات حماس للهجوم، حتى في الساعات الأولى من اليوم نفسه.

كما انتقد التقرير العسكري أداء القوات البرية والبحرية والجوية.

ورفض نتنياهو الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية حتى انتهاء الحرب، وسط اتهامات له بالمماطلة لتجنب تقرير يدينه.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA= جزيرة ام اند امز NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى