تقنية

وجيه أحمد.. «الطفل المعجزة» يغادر غولدمان ساكس إلى بالياسني


غادر وجيه أحمد، أحد أبرز المتداولين الشباب في بنك “غولدمان ساكس”، منصبه في خطوة جديدة تعكس ديناميكية أسواق المال العالمية.

وجاء قرار أحمد لينضم إلى صندوق التحوط الأمريكي العملاق “بالياسني أسيت مانجمنت” (Balyasny Asset Management) كمدير محفظة في قسم الاستثمارات الكلية بمكتبه في لندن.

ووفقًا لتقرير موقع فايننشال نيوز، فإن أحمد، الذي يعد من أبرز المواهب الصاعدة في وول ستريت، أصبح في عام 2020 أحد أصغر نواب الرؤساء في تاريخ “غولدمان ساكس” وهو في الثانية والعشرين فقط من عمره.

وتأتي هذه الخطوة بعد مسيرة امتدت قرابة عشر سنوات داخل البنك الأمريكي العريق، بدأها وهو في الثامنة عشرة، حيث تنقل بين عدة أقسام من بينها التداول في أدوات التضخم.

وانضم أحمد إلى “بالياسني” هذا الشهر، ليواصل مسيرته المهنية داخل واحدة من أكثر المؤسسات الاستثمارية نموًا وتنافسية في العالم. تأسس الصندوق عام 2001، ويدير اليوم أصولًا تتجاوز 28 مليار دولار، ويضم شبكة عالمية تضم أكثر من 1800 خبير استثماري موزعين على أكثر من 20 مكتبًا حول العالم.

ويأتي انضمام أحمد ضمن موجة من التوسعات والتعيينات النوعية التي ينفذها الصندوق منذ بداية العام، إذ يسعى “بالياسني” إلى تعزيز فرق التداول والإدارة في مواجهة منافسة محتدمة مع صناديق كبرى مثل “سيتادل” و”ميلينيوم”. ففي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استقطب الصندوق المتداول السابق في “غولدمان ساكس” سايمون كوستيلو للعمل كمدير محفظة في لندن، كما أغرى في وقت سابق من العام ديفيد برودسكي من “سيتادل” بعرض تعويضي ضخم، وصل وفقًا لوكالة بلومبرغ إلى نحو 50 مليون دولار.

لكن ما يميز وجيه أحمد ليس فقط مسيرته المصرفية المبكرة، بل قصته الفريدة كـ”طفل معجزة” في عالم الرياضيات والاقتصاد. فقد أتم دراسته الثانوية في سن مبكرة جدًا، محققًا نتائج مذهلة في اختبارات الرياضيات؛ إذ حصل على نسبة 99% في الرياضيات المتقدمة وهو في العاشرة من عمره، و97% في الرياضيات العليا وهو في الحادية عشرة.

وفي الرابعة عشرة بدأ دراسة الاقتصاد بجامعة ساوثهامبتون البريطانية، ليصبح في السابعة عشرة أصغر خريج في تاريخ الجامعة. ثم واصل دراسته العليا في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، وحصل منها على درجة الماجستير عام 2016، العام نفسه الذي التحق فيه بـ”غولدمان ساكس”.

بعد عامين فقط من انضمامه، رُقّي أحمد إلى منصب “مساعد”، قبل أن يُمنح لقب نائب رئيس في 2020، وهو إنجاز غير مسبوق لمن في عمره داخل أحد أكبر البنوك الاستثمارية في العالم.

ويشير محللون إلى أن انتقال أحمد يعكس تنافسًا متزايدًا بين البنوك وصناديق التحوط على استقطاب المواهب الشابة التي تجمع بين الكفاءة التقنية والفهم العميق للأسواق المعقدة. كما يعكس التحول المتسارع في طبيعة العمل الاستثماري، الذي يعتمد اليوم على التحليل الكمي والنماذج الرياضية الدقيقة – وهي المجالات التي يتفوق فيها أحمد منذ صغره.

وتُظهر التحركات الأخيرة لصندوق “بالياسني” استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء منظومة من مديري المحافظ ذوي الأداء العالي عبر مراكزه في نيويورك ولندن ودبي وسنغافورة. ويرى مراقبون أن انضمام أحمد سيضيف زخماً جديدًا لقسم التداولات الكلية في أوروبا، خاصة مع خلفيته في أسواق السندات وأدوات التضخم، وهي مجالات تشهد تقلبات كبيرة في ظل سياسات البنوك المركزية العالمية.

ويواصل وجيه أحمد -الذي بدأ مشواره الأكاديمي والمصرفي في سن استثنائية- ترسيخ مكانته كأحد أبرز الوجوه الشابة في صناعة المال العالمية، جامعًا بين الموهبة الفذة والطموح الذي لا يعرف حدودًا.

aXA6IDQ1LjE0LjIyNS4xMCA=

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى